رويترز: مستشارون إيرانيون يدعمون الحوثيين لفرض رسوم على السفن في البحر الأحمر
قالت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر إقليمية مطلعة، إن مليشيا الحوثي الإرهابية تدرس فرض رسوم مالية على السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي بعد إعلانها فرض ما وصفته بـ"حصار بحري" على المملكة العربية السعودية.
وأوضحت المصادر أن الرسوم المقترحة تستهدف حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، مشيرة إلى أن المليشيا لم تحدد حتى الآن موعدًا رسميًا لبدء تطبيق هذه الإجراءات أو آلية تحصيلها.
وبحسب المصادر، ناقشت قيادات حوثية خلال زيارة إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، مع مسؤولين إيرانيين، إمكانية فرض هذه الرسوم بهدف استخدامها كورقة ضغط سياسية واقتصادية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وأضافت المصادر أن السفن والبضائع الصينية قد تُستثنى من هذه الرسوم، بعد محادثات مباشرة بين بكين والحوثيين لضمان عدم عرقلة عبور ناقلات النفط التابعة لها، في وقت تسعى فيه المليشيا إلى تنظيم آلية جديدة للتعامل مع حركة السفن في المضيق.
وأشارت المصادر إلى أن مستشارين إيرانيين رافقوا قيادات حوثية خلال رحلة العودة، بهدف تقديم دعم فني في إعداد خطة فرض الرسوم وإنشاء هيئة محتملة للإشراف على حركة الملاحة، في خطوة تعزز المخاوف بشأن توسيع نفوذ طهران عبر وكلائها في المنطقة.
وعلى الصعيد الدولي، قال دبلوماسيون غربيون، إن أي إجراء من هذا النوع سيواجه اعتراضات واسعة من دول الخليج والعواصم الأوروبية، رغم استمرار التحديات التي تواجهها القوات البحرية الدولية في توفير حماية كاملة لحركة التجارة عبر البحر الأحمر.
ويمثل تهديد الحوثيين بفرض رسوم على السفن تصعيدًا جديدًا يطول أحد أهم طرق التجارة العالمية، ويثير مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، خاصة أن باب المندب يعد ممرًا استراتيجيًا لناقلات النفط، في وقت لم تستعد فيه حركة الملاحة في البحر الأحمر مستوياتها الطبيعية منذ بدء هجمات المليشيا على السفن التجارية في نوفمبر 2023.
وكان فريق خبراء تابع للأمم المتحدة قد أشار في تقارير سابقة لعام 2024 إلى معلومات تفيد بتقاضي الحوثيين مبالغ مالية مقابل السماح بمرور آمن لبعض السفن.







