"2 ديسمبر" ترصد أسبوعًا آخر من انتهاكات المليشيا الحوثية.. القنص والألغام في صدارة الجرائم

واصلت المليشيا الحوثية الإرهابية التابعة الإيران، خلال الأسبوع المنصرم، ارتكاب سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق المدنيين في المناطق المنكوبة بسيطرتها، تنوعت بين جرائم القتل والقنص، وانفجارات الألغام، والقصف العشوائي، والاختطافات والإخفاء القسري، والتعذيب، والتجنيد القسري، إلى جانب فرض مزيد من القيود الأمنية والاجتماعية على السكان.

ورصدت "وكالة 2 ديسمبر" هذه الانتهاكات في محافظات إب، وتعز، والحديدة، والجوف، والبيضاء، وصنعاء، وذمار، والمحويت، فيما تصدرت محافظتا إب وتعز قائمة المحافظات الأكثر تسجيلًا للحوادث خلال الأسبوع.

وتكشف الوقائع المرصودة استمرار نهج المليشيا في استهداف المدنيين، وإحكام قبضتها الأمنية، وتوسيع أدوات القمع، بالتزامن مع تصاعد المطالبات المحلية والحقوقية بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

 

-القنص والألغام تحصد أرواح المدنيين

في محافظة تعز، استشهد المواطن "عبداللطيف جميل" برصاص قناصة المليشيا الحوثية في طريق القشعة بمديرية مقبنة، أثناء مروره على دراجته النارية برفقة طفله، بعدما استهدفته من موقعها في تبة الغبراء.

كما أُصيبت المواطنة "فوزية حسان أحمد أحمد" (35 عامًا) بجروح بالغة إثر استهدافها برصاص قناصة المليشيا أثناء رعيها الأغنام في قرية الكبب بعزلة القحيفة، حيث تمركز القناصة في جبل عاطف.

وسجلت محافظة الحديدة استشهاد أربعة من أفراد أسرة واحدة إثر انفجار لغم من مخلفات المليشيا الحوثية في مديرية الزيدية، بعدما نقل أحد أفراد الأسرة جسمًا معدنيًا إلى المنزل معتقدًا أنه خردة قابلة للبيع، قبل أن ينفجر ويودي بحياته وثلاثة من أفراد أسرته.

 

-جرائم قتل وتعذيب

في محافظة البيضاء، أكد سكان محليون قيام المليشيا بتعذيب المختطف "محمد أحمد الهدار" حتى الموت داخل السجن المركزي، مشيرين إلى أن جثمانه حمل آثار كسور وتعذيب شديد، في واقعة تُضاف إلى الانتهاكات داخل السجون الحوثية.

أما في محافظة الجوف، فقد قُتل مواطن برصاص نقطة حوثية في منطقة قرن شامان، أعقبها اندلاع مواجهات بين عناصر المليشيا وقبائل آل وهاس في منطقة اليتمة.

وفي مديرية برط العنان بالمحافظة ذاتها، قُتل "حمد رقمان" و"حمد مسفر شنان"، وأُصيب اثنان آخران من أبناء قبائل آل جعيد برصاص نقطة المهير التابعة للمليشيا الحوثية.

 

-قصف يستهدف المنشآت والمدنيين 

استهدفت المليشيا الحوثية المجمع القضائي وسط مدينة تعز بقذيفة هاون، في اعتداء جديد على المرافق المدنية.

وفي مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، قصفت المليشيا منطقة الحيمة المكتظة بالسكان والنازحين بثلاث قذائف هاون، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمنزل المواطن "عبدالملك قاسم أحمد الأهدل"، وبالمنظومة الشمسية لمشروع مياه الشرب، كما أثار حالة من الذعر بين السكان.

 

-اختطافات وإخفاء قسري

في محافظة إب، اختطفت المليشيا "الشيخ يوسف الجبلي"، إمام وخطيب جامع حنظل بمديرية السدة، واقتادته إلى جهة مجهولة، ولم يزل حتى اللحظة مخفيًا قسرًا، وفق أسرته.

كما اختطفت المليشيا في محافظة ذمار مواطنًا من مديرية آنس بعد مداهمة منزله، واقتادته إلى جهة مجهولة، دون الكشف عن مكان احتجازه.

 

تجنيد قسري وابتزاز وقيود اجتماعية

في محافظة إب، ألزمت المليشيا المدارس الخاصة بتسجيل معلميها في دورات عسكرية تحت مسمى "قوات التعبئة العامة"، ولوّحت بمعاقبة المدارس الرافضة، بينما تحدثت مصادر تربوية عن ضغوط وزيارات ميدانية لإجبار المعلمين على الالتحاق بالدورات ومنحهم أرقامًا عسكرية.

كما أفادت مصادر محلية في مديرية الشعر بأن المليشيا تبتز مغتربي المنطقة ووجهاءها لجمع أموال على خلفية المواجهات الأخيرة، وتواصل احتجاز جثمان المواطن "أحمد صالح مثنى الغزالي" بعد تصفيته في قرية روحان، رافضة تسليمه إلى أسرته لدفنه.

وفي محافظة المحويت، أثارت قرارات حوثية بمنع إقامة حفلات زفاف النساء ليلًا، وحظر استخدام مكبرات الصوت، وفرض غرامات على المخالفين، موجة غضب وسخط واسعة لتدخل المليشيا في العادات والتقاليد وفرض مزيد من القيود على الحياة الاجتماعية.

-تشديد القمع

في العاصمة المختطفة صنعاء، كثفت المليشيا التابعة لإيران إجراءاتها الأمنية عبر استحداث نقاط تفتيش جديدة، وإخضاع هواتف المسافرين للتفتيش والاطلاع على محتوياتها، مع احتجاز عدد من الرجال والنساء بعد العثور على مواد اعتبرتها مناوئة لها، في خطوة تعكس تصاعد الرقابة الأمنية وتضييقها على حرية التنقل والخصوصية.

وتؤكد حصيلة الانتهاكات، التي وثقتها "وكالة 2 ديسمبر" خلال الأسبوع المنصرم، استمرار المليشيا الحوثية في انتهاج سياسة تقوم على استهداف المدنيين وتقييد الحريات العامة، بالتوازي مع تعزيز قبضتها الأمنية والعسكرية في المناطق المنكوبة بسيطرتها. وبين القنص والألغام، والقتل تحت التعذيب، والاختطافات، والقصف، والتجنيد القسري، والتدخل في الحياة الاجتماعية، تواصل المليشيا ترسيخ واقع قائم على القمع والإرهاب، غير عابئة بالمطالبات الحقوقية المتصاعدة بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية