وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، كلمة إلى منتسبي المقاومة الوطنية، أكد فيها أن ما جرى خلال المعارك الأخيرة "ليس سوى جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة"، داعيًا المقاتلين إلى الثبات وإعادة تنظيم الصفوف والاستعداد لتنفيذ التوجيهات المقبلة.

وقال الفريق طارق صالح؛ إن قوات المقاومة الوطنية خاضت، خلال الأسابيع الماضية، واحدة من أكبر المعارك في مواجهة مليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن نتائجها خالفت ما كان مأمولًا ومُعدًا له، لكنه شدد على أن ذلك لا يمثل نهاية المعركة.

وأضاف مخاطبًا المقاتلين أن طريق النصر يمر باختبارات قاسية، داعيًا إلى تجاوز مرارة اللحظة وتضميد الجراح وإعادة ترتيب الصفوف بروح جديدة، والتمسك بالصبر والثبات.

وترحّم الفريق طارق صالح على الشهداء الذين سقطوا في المعارك، مشيرًا إلى امتزاج دماء منتسبي حراس الجمهورية وألوية المقاومة التهامية بدماء مقاتلي العمالقة وقوات درع الوطن، مؤكدًا الوفاء لدمائهم ومواصلة المعركة.

وحث منتسبي المقاومة الوطنية على الحفاظ على الجاهزية، وقال: "كونوا جاهزين لتنفيذ ما سيأتيكم من توجيهات"، مؤكدًا أن الثبات وإعادة تنظيم الصفوف يمثلان أساسًا لمواصلة المعركة.

فيما يلي نص الرسالة:


إلى كل أبطال قواتنا المسلحة من منتسبي المقاومة الوطنية.
أيها الأبطال.. يا سواعد الوطن وبنادق الكرامة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد خضنا، قبل أسابيع، واحدة من أكبر وأعتى معارك استعادة الجمهورية، خضناها صفًّا واحدًا في وجه آلة الموت الحوثية الإيرانية، وكان لنا شرف خوض هذه المعركة، وإن خالفت النتائج ما كنا نأمل ونعد له.

يا أبطال حرب الخلاص، أعلم مرارة اللحظة وثقل الجراح وأدرك قسوة ما حدث، لكن تذكّروا من أنتم وما أنتم أهله من شجاعة وثبات، واعلموا أن طريق النصر لم يُفرش يومًا بالورود، وأن النصر العظيم تسبقه اختبارات قاسية تُمَحَّص فيها القلوب، وتُنقّى الصفوف، وتُشحذ العزائم.

وكونوا على يقين بأن ما جرى ليس سوى جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف أبدًا. وفي قلب هذه الظلمة يضيء نور اليقين بقوله تعالى، مخففًا عن قلوبنا: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ".

أيها الأشاوس: لقد فقدنا في معركتنا ثلّة من الشهداء الأبرار، وامتزجت دماء شهدائنا من حراس الجمهورية وألوية المقاومة التهامية بدماء العمالقة وقوات درع الوطن، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع آيات التضحية والفداء، فنسأل الله لهم الرحمة وأن يسكنهم فسيح جناته.

لقد رحلوا جسدًا، لكن أرواحهم الطاهرة ترفرف فوق رؤوسكم، وهي العهد الأغلظ والأمانة الكبرى في أعناقنا؛ فوالله إن دماءهم لن تذهب هدرًا، وإننا نعاهد الله ثم نعاهدكم بأن القصاص الآتي والثأر لهم قادم لا محالة، فهم شعلة تنير لنا طريق النصر المبين.

يا أبطال الجمهورية وحراسها: كونوا جبالًا راسيات لا تهزها الرياح العاتية؛ فالصبر الحقيقي يظهر عند اشتداد المحن، والثبات ساعة العاصفة هو الذي يصنع الفارق بين من ييأس ومن يكتب التاريخ. استلهموا القوة من قوله عز وجل: "وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ"، فاليوم جرح وغدًا شفاء، واليوم كبوة وغدًا نصر وشموخ.

تنادوا فيما بينكم لتضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف بروح جديدة وقلوب مطمئنة، فبالتخطيط السليم والصبر الجميل تُبنى القلاع من جديد، واستمسكوا بالعهد وتسلحوا بالصبر الذي لا ينفد، مصداقًا لنداء الخالق العظيم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

أيها الأبطال: اعلموا بأن الأمل هو السلاح الذي لا يموت، والثبات هو الدرع الذي يحمي الوطن، وأن فجر الغد أقرب مما تظنون لمن عزم واستعان بالله وصبر صبرًا جميلًا، ووفى بالعهد للشهداء.. انهضوا، فعيون الجميع ترقبكم بفخر، وقلوبهم تنبض بالدعاء لكم.. وكونوا جاهزين لتنفيذ ما سيأتيكم من توجيهات، مستعينين لإنجازها على الله وجهدكم في الميدان...

الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى
النصر لليمن

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية