"2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال النصف الأول من أغسطس.. مدينتا المخا ومأرب في صدارة القائمة

صعدت مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع النظام الإيراني في اليمن، من انتهاكاتها بحق اليمنيين في مناطق عدة، خلال النصف الأول من الشهر الجاري أغسطس، تصدرتها مدينتا المخا ومأرب.


ورصدت "وكالة 2 ديسمبر" أبرز تلك الانتهاكات في محافظات تعز والحديدة وصنعاء وإب ولحج وحجة والضالع والبيضاء ومأرب، التي تنوعت بين القصف المدفعي، والقنص، والقتل، والاختطاف، والاعتداء على المنازل والممتلكات، والتجنيد القسري، والتهجير الاجباري، وزرع الألغام، واستهداف المنشآت المدنية.

المخا ومأرب تتصدران الانتهاكات

تصدرت مدينتا المخا ومأرب قائمة الانتهاكات الحوثية، بعدما أقدمت المليشيا على شن هجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، على أحياء سكنية ومنشآت حيوية، خلفت قتلى وجرحى بين المدنيين، فضلًا عن أضرار مادية واسعة.

ففي مدينة المخا، غربي محافظة تعز، كثفت مليشيا الحوثي هجماتها الصاروخية وبالمسيّرات، مستهدفة أحياء سكنية ومنشآت حيوية، في مقدمتها ميناء المخا، الذي يمثل شريانًا بحريًا مهمًا لمحافظتي تعز والحديدة ومحافظات يمنية أخرى.

وأسفرت الهجمات عن سقوط أكثر من 82 قتيلًا وجريحًا، وفقاً لمكتب الصحة بالمخا، إلى جانب أضرار مادية كبيرة طالت سفنًا تجارية وقوارب صيد وبضائع لتجار يمنيين، فيما قُدرت الخسائر الناجمة عن احتراقها بنحو 80 مليون دولار.

وفي مأرب، استهدفت المليشيا المدينة المأهولة بالسكان والنازحين، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، التي طالت أحياء سكنية ومخيمات النزوح، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين وتضرر عدد من المنازل والممتلكات.

انتهاكات القنص والألغام والمسيرات

وفي السياق، شهدت مديرية القبيطة شمالي لحج، عملية قنص حوثية أدت لإصابة الشاب أسلم عبدالسلام القحطاني، البالغ 25 عامًا، أثناء قيادته دراجته النارية باتجاه سوق جولة عيريم، بحسب مصادر محلية.

وفي مديرية خدير، شرقي تعز، قُتل الطفل مجد وليد السلمي، البالغ 13 عامًا، برصاص مسلح حوثي أثناء وجوده في حوش منزل أسرته، فيما أصيبت سبعينية برصاصة قناصة المليشيا في قرية الشقب بمديرية صبر الموادم جنوب شرق تعز.

وفي المحافظة ذاتها، قُتلت فتاة تبلغ 17 عامًا في مديرية ماوية برصاصة عنصر حوثي يدعى حمود السيد، كما أصيب المواطن محمد علي ناصر البوكري بشظايا قذيفة هاون حوثية أثناء وجوده أمام منزله في منطقة البرح في ريف تعز الغربي.

وفي مديرية نهم شرقي صنعاء، قُتل المواطن إسماعيل عطية ونجله محمد، البالغ 17 عامًا، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات المليشيا أثناء رعيهما للأغنام في منطقة حريب.

وفي الحديدة، قُتل طفل يبلغ 11 عامًا في مديرية حيس جنوبي الحديدة بانفجار لغم مموه على شكل صخرة زرعته المليشيا في مرعى بمحيط جبل الحليصي.

كما أصيب عبدالرحمن أحمد جبلي ونجوى سالم سالم مزميح جراء قصف بطائرة مسيّرة حوثية استهدف قرية النفسة السفلى بمديرية حيس، وتسبب القصف كذلك في نفوق ماشية، بينما حصدت ألغام وعبوات ناسفة زرعتها المليشيا في الحديدة أرواح سبعة مدنيين وأصابت 11 آخرين، بينهم مدنيان قتلا وأصيب خمسة من أسرة واحدة في الزيدية، فيما قتل أربعة وأصيب ستة في الدريهمي، وقتل مدني آخر بانفجار لغم في الجراحي.

وفي مأرب، قتل مدنيان وأصيب 14 آخرون جراء قصف حوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف أحياء سكنية ومخيمات للنازحين.

وفي البيضاء، أصيب الشاب عبدربه سعيد الزوبة، 17 عامًا، برصاص الحوثيين عقب قصف وإطلاق نار استهدف منازل المدنيين في قرية الزوب بمديرية القريشية.

قصف واستهداف مباشر

في محافظة الضالع، استهدفت مليشيا الحوثي بمسيّرة مدرسة "علي عنتر" في منطقة حبيل السوق بمديرية حجر، ما ألحق أضرارًا مادية بالمدرسة ومنازل المواطنين المجاورة، فيما قصفت مزارع المواطنين في منطقة الرباط بمركز تورصة في مديرية الأزارق، واستهدفت المليشيا بقذائف الهاون قرى سكنية في مديرية قعطبة، بينها قرية المعزوب ومنطقة الأبحور، وسقطت قذائف بالقرب من المنازل،

وفي محافظة تعز، عاودت المليشيا الحوثية قصف منازل ومزارع المواطنين في قرية العقمة بمديرية موزع، باستخدام الأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون، كما قصفت قرى في مديرية مقبنة غربي المحافظة.

وشنت المليشيا قصفًا مدفعيًا مكثفًا على منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوب شرقي تعز، مستهدفة مناطق مأهولة بالسكان من مواقع تمركزها في دمنة خدير، ما خلف أضرارًا مادية وحالة من الهلع بين الأهالي، فيما استهدفت مسجدًا في قرية المقصف بمنطقة العتمة في موزع بقذائف الهاون، بعد ساعات من قصف مدرسة في المديرية ذاتها.

اقتحامات واختطافات ونهب ممتلكات

وفي هذا الإطار، شهدت محافظة إب عملية اقتحام نفذتها عناصر حوثية لمنزل عبدالملك عبدالرحمن الجنيد في مركز مديرية ذي السفال، واعتدت على أفراد من أسرته، قبل أن تصيب أحد المواطنين بالرصاص وتتمركز فوق سطح المنزل وتعبث بمحتوياته.
كما اقتحم مسلحون حوثيون بقيادة القيادي المدعو "أبو جهاد"، الذي ينتحل صفة نائب مدير أمن المحافظة، عمارة سكنية في منطقة السبل في اب، ونهبوا أثاثها وممتلكاتها، بما في ذلك الأبواب والنوافذ.

وفي محافظة حجة، اعتدت عناصر مسلحة تابعة للمليشيا على المواطن يحيى حاج دهشوش، البالغ نحو 90 عامًا، عقب اقتحام منزله في عزلة القلعة بمديرية الجميمة، وخربت أجزاءً من المنزل واستولت على مقتنيات منه وأتلفت أكثر من 70 خلية نحل كانت مصدر دخل أسرته.

وفي جنوب الحديدة، شنت المليشيا حملة اختطافات طالت عددًا من المدنيين في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها الأمنية وتعزيز انتشار مسلحيها قرب خطوط التماس، واقتياد المختطفين إلى جهات مجهولة.

وفي صنعاء، سعت المليشيا إلى الاستيلاء على مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في شارع الرقاص عبر إجراءات قضائية، في ثاني استهداف لممتلكات الاتحاد بعد الاستيلاء على مقر فرعه في محافظة ذمار.

وفي عمران، اقتحم مسلح حوثي مدرسة أسماء للبنات، التي تضم نحو 1500 طالبة، وأطلق النار بصورة عشوائية، ما أدى إلى إصابة حارس المدرسة وطالبتين، قبل أن تتدخل مديرة المدرسة وإحدى المعلمات للسيطرة على الموقف.

وفي صعدة، اقتحمت عناصر حوثية مستشفى واختطفت خمسة جرحى من أبناء قبائل ذو محمد أثناء تلقيهم العلاج، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

وفي إب، اختطفت المليشيا الشاب عزالدين مهيوب طاهر ووالده عقب مداهمة منزلهما في مديرية العدين، وصادرت ثمانية هواتف ومقتنيات شخصية وروعت النساء والأطفال.

وأقدمت عناصر الحوثي على اختطاف 12 شخصاً من أصحاب البسطات في مفرق جبلة شمال إب بعد رفضهم دفع جبايات جديدة بلغت خمسة آلاف ريال عن كل بسطة.

وفي صنعاء، أقدمت عناصر الحوثي على اختطاف عضو المجلس المحلي بمحافظة حجة محمد علي القيسي عقب مداهمة منزله، على خلفية منشورات انتقد فيها فساد الجماعة وانتهاكاتها.

كما اختطفت عددًا من عقال الحارات وأعيان الأحياء في مناطق الأصبحي و22 مايو ودار سلم وبيت بوس والعشاش وبني حوات ومحيط المطار، بعد رفضهم تنفيذ توجيهات لحشد الشباب للتجنيد وجمع بيانات السكان ومراقبة تحركاتهم.

تجنيد قسري وتهجير للسكان

في صنعاء، اقتادت المليشيا مجموعات من طلاب المدارس إلى دورات قتالية مغلقة دون علم مسبق من أولياء أمورهم، وشملت طلابًا من الصف السادس الأساسي حتى الثالث الثانوي، وسط معلومات عن إخضاعهم لتدريبات على استخدام الأسلحة.

وفي مديرية الزهرة شمالي الحديدة، نفذت المليشيا حملة حشد واسعة طالت عشرات الشبان، ونصبت نقطة تجمع في سوق المعترض، بالتزامن مع انتشار أطقمها في قرى وعزل عدة لجمع الشبان ونقلهم إلى مواقع تابعة لها.

كما أجبرت المليشيا عشرات الأسر في قرى جنوب مدينة الجراحي ومديرية جبل راس بالحديدة على النزوح تحت التهديد، قبل تحويل عدد من المنازل والقرى التي أُخليت إلى مواقع وثكنات عسكرية.

انتهاكات متعددة
وفي الحديدة، شنت المليشيا حملة جبايات واسعة بحق مزارعي مديرية المراوعة، وفرضت مبالغ مالية تحت مسمى "الزكاة"، وأجبرت بعض المزارعين على توقيع تعهدات مالية، بالتزامن مع انتشار مسلح وآليات عسكرية في القرى والمزارع.

وفي صنعاء، قال مالك متجر "نيو فيش" إن الجبايات والابتزاز الحوثي أوصلاه إلى ديون تجاوزت 3.5 مليون ريال، بعد تعرضه للسجن بسبب رفض دفع الإتاوات، بينما واصلت المليشيا في تعز نهب معدات وأصول مصنع أسمنت البرح.

وفي إب، عادت آليات مرتبطة بالقيادي الحوثي فارس مناع إلى موقع قيادة قوات الأمن المركزي السابق في مفرق جبلة لتجريف الأرض وتسويتها تمهيدًا، بحسب المصادر، لإقامة مشروع استثماري عليها.

وفي صنعاء والبيضاء، طالت انتهاكات المليشيا المعالم التاريخية؛ إذ فجرت حصن "دار المعلا" التاريخي في قرية ذي امخشب بالزاهر آل حميقان، فيما سعت هيئة الأوقاف الحوثية للتخطيط لإزالة مبانٍ تاريخية محيطة بالجامع الكبير في صنعاء القديمة لإقامة جامعة دينية، رغم وقوعها ضمن النطاق التراثي المسجل لدى اليونسكو.

وفي مختلف مناطق سيطرة المليشيا، وزعت استمارات عسكرية على طلاب المدارس بهدف إدخالهم في برامج "التعبئة والاستنفار"، بالتزامن مع تنظيم تدريبات وتعبئة للطلاب وإجبار معلمين ومعلمات على حضور جلسات أسبوعية لساعتين للاستماع إلى خطابات عبدالملك الحوثي، في خطوة تثير مخاوف من تحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات للتجنيد والتعبئة.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية