رفض قبلي لدعوات التحشيد.. مليشيا الحوثي تفشل في تعويض قتلاها في الجبهات
بعد تكبدها أعدادًا كبيرة من القتلى من مقاتليها وقاداتها الميدانيين في جبهات القتال خلال الفترة الأخيرة، فشلت مليشيا الحوثي الإرهابية في إقناع القبائل بمناطق سيطرتها إمدادها بمزيد من المقاتلين.
وذكرت مصادر قبلية وأخرى محلية، أن مليشيا الحوثي لجأت خلال الأيام الماضية لتكثيف حملات التجنيد القسري لطلاب المدارس من الأطفال القصر في المناطق المنكوبة بسيطرتها، في مسعى لتعويض خسائرها في الجبهات، عقب تنامي رفض القبائل تزويدها بمقاتلين.
وكشفت مصادر قبلية لوكالة 2 ديسمبر، أن المليشيا تواجه "عجزاً كبيراً" في تعويض خسائرها البشرية في خطوط التماس، عقب تلقيها ضربات مكثفة من قبل القوات المسلحة اليمنية بعد دخول الطائرات المسيرة والحربية الخدمة، إلى جانب الأسلحة الاخرى خلال الأسابيع الماضية.
وأشارت إلى أن عمليات القوات المسلحة الأخيرة وتصديها لهجمات ومحاولات تسلل المليشيا، كبدت الأخيرة أعداداً كبيرة من عناصرها وقادتها الإرهابيين، إلى جانب عناصر إيرانية وعراقية خاصة في جبهات الساحل الغربي، فيما شهدت جبهات المليشيا حالات فرار واسعة لعناصرها من مناطق التماس.
وكانت مصادر مطلعة في الحديدة، غربي البلاد، أفادت بسقوط أكثر من 200 قتيل وإصابة 400 آخرين من عناصر مليشيا الحوثي بينهم أجانب، جراء تصدي المقاومة الوطنية لمحاولات تسلل عناصرها، وردا على هجماتها في بقية الجبهات.
وأشارت إلى أن مستشفيات الحديدة مكتظة بالمصابين وثلاجتها مليئة بجثث قتلى الحوثيين، فيما عملت المليشيا على نقل مصابين وجثث العديد من عناصرها إلى حجة وريمة وباتجاه صنعاء، مؤكدة استخدام حاويات تجارية لوضع أعداد من جثث القتلى ممن يسمون بـ"الزنابيل".
وبحسب المصادر، لجأت المليشيا إلى خطة بديلة لسد النقص تمثلت في التكثيف من حملات التجنيد القسري للطلاب القصر في المدارس، بعد فشلها في استقطاب مقاتلين من أبناء القبائل.
رفض قبلي يربك حسابات المليشيا
وأكدت المصادر أن القبائل في مناطق سيطرة الحوثي رفضت مؤخراً مطالب المليشيا رفدها بمقاتلين من أبنائها، في "تحول جديد" يكشف حجم الرفض القبلي المتنامي للمليشيا، مشيرة إلى أن الجرائم والانتهاكات التي مارستها على القبائل أسهمت في خلق رد فعل مناوئ للمليشيا، إلى جانب انكشاف أهدافها المخالفة لما تروج له، وإفصاحها علانية حول ارتباطها بالنظام الإيراني.
وذكر مصدر قبلي خاص لوكالة 2 ديسمبر، أن سلسلة الانتهاكات التي مارستها المليشيا بحق القبائل، إضافة إلى انكشاف تورطها في تنفيذ أجندة الحرس الثوري الإيراني وتحويل اليمن إلى منصة إيرانية لتنفيذ هجمات عدائية ضد الملاحة البحرية ودول الإقليم، إلى جانب عودة أبنائهم من الجبهات أشلاء متناثرة، تعد أسبابًا رئيسة لرفض القبائل تحشيد مزيد من المقاتلين.
وكان مجلس الدفاع الوطني أشاد في اجتماعه الأخير برفض القبائل وسكان مناطق سيطرة مليشيا الحوثي إرسال أبنائها إلى محارق المليشيا.
أطفال المدارس هدف المليشيا
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر تربوية من داخل المناطق المنكوبة بسيطرة المليشيا، عن تكثيف مشرفي الحوثي من نزولهم المدارس الثانوية والإعدادية للقيام بعمليات تجنيد إجبارية للطلاب القصر، بعد استدراجهم لحضور "دورات طائفية وعسكرية".
وحسب المصادر، تعد تلك خطة بديلة لجأت إليها المليشيا لسد النقص في جبهاتها بعد فشلها في استقطاب مقاتلين من أبناء القبائل، لافتة إلى أن المليشيا تمهد للدفع بأطفال المدارس بعد استدراجهم لما تسمى الدورات التدريبية إلى الجبهات، الأمر الذي خلق مخاوف لدى أسرهم من استخدام أطفالهم في محارق الموت خدمة للمشروع الإيراني.
وتؤكد المصادر، أن المدارس باتت إحدى خيارات المليشيا الفاشلة في رفد جبهاتها القتالية واستخدام الأطفال وقود حرب خدمة لمشروعها الطائفي وتنفيذ الأجندة الإيرانية.
حملة تحشيد قسري شمالي الحديدة
وكما هو أسلوبها القمعي الذي تتخذه ضد أبناء تهامة والساحل الغربي، شنت المليشيا الإرهابية مطلع الأسبوع، حملة حشد واسعة في مديرية الزهرة شمالي الحديدة، طالت عشرات الشبان، تمهيدًا للزج بهم في جبهاتها لتعويض خسائرها خاصة في جبهات الساحل الغربي التي تلقت فيها عمليات تنكيل على يد المقاومة الوطنية.
وذكرت مصادر محلية وأخرى حقوقية بالحديدة، أن المليشيا نصبت نقطة تجمع في سوق المعترض، بالتزامن مع إرسال أطقم تابعة لها إلى عدد من قرى وعزل المديرية لجمع الشبان ونقلهم إلى نقطة التجمع، وسط إفادات بإجبار بعضهم على الالتحاق بعد مداهمة منازلهم بالقوة.
وشملت عمليات الحشد، وفق المصادر، مناطق وقرى المعترض، ومركوضة، ومحل غدار، والزهرة، ودير قعموص، ودير معضابي، ونعمان، وكنداوة، والمعرص، والخميس، ومكاملية، والرصفة، ومصليبة، والرافعي، والذاهر، ودير راجح، ودير مسيد، ومقنمة، وجبل ملح، إضافة إلى قرى أخرى في المديرية.
إلى ذلك ناشد عدد من السياسيين والحقوقيين والمؤثرين على منصات التواصل سكان مناطق سيطرة الحوثيين، عدم إرسال أبنائهم وسحب من يوجد في جبهات المليشيا، قبل أن يعودوا إليهم أشلاء جراء الدفع بهم من قبل مشرفي المليشيا إلى مقدمات الجبهات رغم معرفتهم بقدرات القوات الحكومية العسكرية حالياً وطبيعة ردها على هجمات المليشيا الإرهابية.







