التقى محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم الخميس، قيادة السلطة المحلية في المخا وقيادة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، وعددًا من التجار المتضررين وموظفي الميناء وممثلي الصيادين، لمناقشة الأضرار البشرية والمادية التي خلفتها اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية على المدينة والميناء.

وأكد شمسان أن السلطة المحلية سترفع حصرًا بالأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لتوجيه الحكومة بتشكيل لجنة لتقييمها وحصرها بصورة كاملة والنظر في تعويض المتضررين.

وقال إن قيادة السلطة المحلية في المخا ومؤسسة موانئ البحر الأحمر قدمتا حصرًا بالأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة، مؤكدًا أن متابعة تقييمها والنظر في تعويض أصحاب السفن والقوارب والبضائع المتضررة تمثل التزامًا تجاه المتعاملين مع ميناء المخا.

وأشار محافظ تعز إلى أنه اطلع، خلال زيارته، على حجم الأضرار التي لحقت بمدينة المخا ومينائها ومرفأ مؤسسة موانئ البحر الأحمر في باب المندب.

وأكد أن المقاومة الوطنية تقوم بمهامها في التصدي لمليشيا الحوثي وحماية باب المندب والبحر الأحمر، مشددًا على استمرار الدولة في القيام بواجباتها في الدفاع عن البحر الأحمر وباب المندب والمناطق الساحلية المطلة على هذا الممر المائي.

وجدد المحافظ تأكيد وقوف محافظة تعز، بمؤسساتها وإمكاناتها، إلى جانب أبناء الساحل، سواء في الدفاع عن المنطقة أو تقديم أشكال الدعم والإسناد اللازمة لمواجهة اعتداءات المليشيا الحوثية.

وثمّن المحافظ الدعم الذي يقدمه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق صالح، لجهود استعادة نشاط ميناء المخا وتعزيز دوره التجاري والاقتصادي، كما عبّر عن تقديره لمواقف الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، الداعمة لليمن وشعبه وجهود التعافي والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة.

من جانبه، كشف نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر، مدير ميناء المخا الدكتور عبدالملك الشرعبي، أن حصيلة الخسائر البشرية التي تعرض لها الميناء ومرفأ مؤسسة موانئ البحر الأحمر في باب المندب بلغت 16 شهيدًا، بينهم ستة من أفراد الأمن، إضافة إلى عمال مدنيين وبحارة.

وأوضح أن اثنين من أفراد الأمن استشهدا أثناء مشاركتهما في إنقاذ بحارة باكستانيين وإندونيسيين في مرفأ باب المندب جراء الضربات الحوثية المتتالية، فيما استشهد أربعة آخرون من أمن الميناء.

وأشار إلى أن الخسائر المادية شملت احتراق أربع سفن مصنوعة من "الفيبر جلاس" داخل الميناء بالكامل، إلى جانب بضائع تجارية، فضلًا عن سفينتين مملوكتين لمدنيين، وإغراق سفينة هندية كانت متجهة من جيبوتي إلى ميناء المخا.

ولفت إلى أن الأضرار طالت رصيف الميناء والورشة المركزية والخدمات اللوجستية التابعة للحفار، إضافة إلى مباني السكن والإدارة، مؤكدًا أن المنشآت المتضررة ذات طبيعة اقتصادية.

وأكد مدير الميناء أن الترتيبات جارية لإعادة تشغيل ميناء المخا تدريجيًا، تنفيذًا لتوجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، ووزير النقل ومحافظ تعز، مشددًا على أن الاعتداءات الحوثية لن تنجح في إغلاق الميناء.

وطالب بتوفير الإمكانات العاجلة اللازمة لاستعادة الحد الأدنى من القدرة التشغيلية للميناء، وصولًا إلى استعادة نشاطه السابق وتأهيله وتطويره وفق البرامج والدراسات المعدة لذلك.

وأشار إلى أن الميناء تعرض للتدمير ثلاث مرات؛ الأولى عام 2015، والثانية عام 2021، والثالثة خلال الاعتداءات الحالية، مؤكدًا أنه أعيد تأهيله عقب الاعتداءات السابقة.

وأوضح أن توقف الميناء أدى إلى تعطيل 1300 عامل من عمال الشحن والتفريغ، وأكثر من 200 موظف من موظفي الميناء والمؤسسة ووحدات الدولة المنتدبة للعمل فيه، إلى جانب تضرر العاملين في شركات الشحن والتفريغ والملاحة.

وأضاف أن تداعيات توقف الميناء امتدت إلى أصحاب المركبات والفنادق والمحلات والأنشطة المرتبطة بحركته، مؤكدًا أن الميناء يمثل مصدرًا حيويًا للنشاط الاقتصادي ومعيشة أبناء المخا وتعز.

وأكد مدير الميناء أن العمل التدريجي سيبدأ خلال الأيام المقبلة، مع استمرار المطالبة بتوفير الإمكانات اللازمة لإعادة التأهيل والتشغيل.

بدوره، استعرض القائم بأعمال مدير المديرية، رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي أحمد عباس، الأضرار التي لحقت بالجوانب المدنية والمعيشية جراء استمرار قصف المخا والمناطق المجاورة، كما قُدمت مداخلات لعدد من مديري فروع المكاتب التنفيذية.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية