ميون: كسر الحصار الحوثي على تعز وتأمين احتياجات سكانها استحقاق إنساني لا يقبل التفاوض والابتزاز
أكدت منظمة "ميون" لحقوق الإنسان أن كسر الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز وتأمين احتياجات سكانها استحقاق إنساني لا يقبل التفاوض أو الابتزاز أو المساومة السياسية، محذّرة من أن استمرار إغلاق الطرق والمنافذ الحيوية يهدد حياة أكثر من مليون مدني ويضاعف معاناتهم.
وقالت المنظمة، في نداء إنساني عاجل وجهته، الخميس، إلى الأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية؛ إن القيود المفروضة على الطرق وخطوط الإمداد أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية، ودفعت آلاف الأسر إلى الاعتماد على السوق السوداء لتأمين احتياجاتها بأسعار تفوق قدرتها الشرائية.
واستعرضت "ميون" بيانات وإفادات ميدانية وثقتها حتى 15 أكتوبر الجاري، أظهرت ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز المنزلي بنسبة 217%، والوقود والمشتقات النفطية بنسبة 167%، وكلفة صهاريج مياه الشرب بنسبة 60%، والقمح والدقيق بنسبة 38%، وسط مخاوف من انهيار خدمات المياه والصحة والمرافق الحيوية.
وحمّلت المنظمة مليشيا الحوثي المسؤولية المباشرة عن فرض القيود على الطرق والمنافذ المؤدية إلى المدينة، مطالبة برفع الحصار فورًا ودون شروط، وفتح الممرات أمام حركة المدنيين وتدفق الإمدادات التجارية والإنسانية.
واعتبرت أن تجويع المدنيين وحرمانهم من مقومات الحياة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية المحايدة تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والملاحقة الجنائية.
ودعت "ميون" الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن ومنسق الشؤون الإنسانية ووكالات الإغاثة الدولية إلى التدخل الفوري، والضغط على المليشيا لفتح الطرق والمنافذ، وإطلاق خطة استجابة إنسانية طارئة لتعز، ترتكز على تقييم ميداني عاجل، وتعطي الأولوية للأسر الأشد فقرًا وتأمين الوقود لتشغيل المستشفيات وشبكات المياه.
كما طالبت بتعزيز آليات رصد وتوثيق تداعيات الحصار على المدنيين وأسعار السلع، وإدراج الانتهاكات في الإحاطات الدورية لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، وتفعيل مسارات المساءلة الدولية بحق المتورطين في فرض الحصار واستخدام العقاب الجماعي.
وحذّرت المنظمة من أن أي تباطؤ في الاستجابة الدولية يضاعف كلفة الكارثة الإنسانية ويهدد أرواح مئات الآلاف من المدنيين.







