هيومن رايتس: حصار الحوثيين يفاقم نقص الغذاء والمياه والدواء في تعز
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الخميس، إن الأزمة الإنسانية في مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، تفاقمت بصورة حادة منذ الشهر الجاري، جراء تشديد مليشيا الحوثي الإرهابية حصارها على المدينة وقطع آخر طريق رئيس متبقٍ للإمداد، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والأدوية وغاز الطهي.
وأضافت المنظمة، في تقرير لها، أن الحوثيين يحاصرون تعز منذ عام 2015، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق الرئيسة، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين تعز وعدن، قيّد حركة المدنيين وعرقل وصول السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى السكان طوال سنوات النزاع.
ونقلت المنظمة عن سكان، أن أسعار الخضراوات تضاعفت، فيما أمضى أحدهم ثلاثة أيام بحثاً عن القمح والدقيق دون العثور عليهما، مؤكدة أن أزمة الوقود تزيد صعوبة نقل الغذاء وتوزيع المياه، إذ ارتفع سعر غاز الطهي بنحو 400%، فيما تضاعفت تكاليف النقل بالشاحنات.
وفي القطاع الصحي، قالت المنظمة، إن إغلاق الطرق ونقص الوقود يعرقلان وصول المرضى إلى المستشفيات والمراكز الطبية، خصوصاً المصابين بالسرطان وأمراض الكلى والأمراض المزمنة. كما تواجه المرافق الصحية نقصاً في الأدوية ومواد التخدير والأكسجين، فيما تعتمد منشآت عديدة على مولدات تعمل بالديزل.
ونقلت المنظمة عن أحد الأطباء، أن المرفق الذي يعمل فيه اضطر إلى التوقف عن العمل ثلاثة أيام بسبب نفاد الديزل، وهو ما حذرت منه منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، في 20 أكتوبر، من أن النظام الصحي في تعز بات على وشك الانهيار، وأن نقص الطاقة والأكسجين الطبي يهدد حياة مئات المرضى.
ودعت المنظمة مليشيا الحوثي إلى فتح الطرق الحيوية فوراً وتسهيل دخول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، كما طالبت جميع أطراف النزاع بضمان وصول الإغاثة وحركة المدنيين بأمان، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، بما في ذلك حرمانهم من الضروريات الأساسية وعرقلة وصول المساعدات إليهم.








