إنكلترا تحول تخلفها أمام كرواتيا إلى فوز غال على ملعب ويمبلي في لندن، تأهلت بفضله إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية على حساب إسبانيا.

 

أحرز النجم هاري كين هدفا وتسبب في تسجيل آخر، ليقود منتخب إنكلترا لقلب تأخره 0-1 أمام ضيفه منتخب كرواتيا إلى فوز مثير 2-1، والتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري الأمم الأوروبية الأحد بالجولة السادسة (الأخيرة) في المجموعة الرابعة للقسم الأول بالمسابقة القارية.

 

وانقض منتخب إنكلترا على صدارة المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى سبع نقاط، بفارق نقطة أمام أقرب ملاحقيه منتخب إسبانيا الذي كان يتمنى انتهاء المباراة بالتعادل حتى يتأهل للمربع الذهبي، فيما تجمد رصيد منتخب كرواتيا عند أربع نقاط، ليظل متذيلا للترتيب ويهبط للقسم الثاني في البطولة.

 

ويتأهل متصدرو المجموعات الأربع في القسم الأول للدور قبل النهائي في البطولة التي ستجرى في البرتغال في شهر يونيو القادم، فيما تهبط المنتخبات الأربعة التي تذيلت الترتيب للقسم الثاني.

 

وبادر منتخب كرواتيا بالتسجيل عن طريق لاعبه أندريج كراماريتش في الدقيقة الـ57، قبل أن يسجل (البديل) جيسي لينجارد هدف التعادل لإنكلترا في الدقيقة الـ78، بعد خمس دقائق فقط من نزوله لملعب ويمبلي العريق، الذي استضاف المباراة، من متابعة لتسديدة من كين.

 

وبينما كانت المباراة في طريقها للتعادل 1-1، أحرز كين هدف الفوز القاتل لإنكلترا في الدقيقة الـ85، ليسجل هدفه الأول في البطولة ويقود المنتخب الملقب بـ”الأسود الثلاثة” لحجز ورقة التأهل الثانية للمربع الذهبي بعد منتخب البرتغال الذي نال أولى البطاقات. وثأر المنتخب الإنكليزي بتلك النتيجة من خسارته بالنتيجة ذاتها أمام نظيره الكرواتي في لقائهما بالدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم التي أقيمت بروسيا الصيف الماضي.

 

ويجد المنتخب الهولندي نفسه أمام فرصة العبور إلى دور الأربعة وإقصاء المنتخب الفرنسي بطل العالم من دوري الأمم الأوروبية، عندما يحل الإثنين ضيفا على المنتخب الألماني في غيلسنكيرشن.

 

حسم الهبوط

كان فوز هولندا بقيادة المدرب رونالد كومان، بنتيجة 2-0 على ضيفتها فرنسا بطلة العالم بقيادة ديدييه ديشامب الجمعة ضمن منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول، قد حسم هبوط ألمانيا بطلة العالم 2014 إلى المستوى الثاني من المسابقة التي تقام للمرة الأولى.

 

ويخوض كل من المنتخبين الهولندي والألماني الإثنين المباراة الرابعة لهما، وهي الأخيرة في المجموعة التي تتصدرها فرنسا مع سبع نقاط من أربع مباريات، مقابل ست نقاط لهولندا من ثلاث، ونقطة يتيمة للمنتخب الألماني الذي تتواصل معاناته منذ الخروج من الدور الأول لمونديال روسيا 2018 وفقدانه اللقب الذي حققه قبل أربعة أعوام في البرازيل.

 

وبعد تعادل سلبي مع فرنسا في المباراة الأولى، خسر المانشافت بقيادة المدرب يواكيم لوف مباراتيه التاليتين: أمام هولندا على أرضها بثلاثية نظيفة، وأمام فرنسا على أرضها 1-2. أما هولندا، فخسرت مباراتها الأولى أمام فرنسا 1-2، قبل أن تفوز في المباراتين التاليتين، وستكفيها نقطة التعادل الاثنين للتأهل بفضل الهدف الذي سجلته خارج ملعبها في مرمى أبطال العالم.

 

وحاول المدرب كومان الذي عين في منصبه في فبراير 2018 وأوكلت إليه مهمة إعادة بناء المنتخب البرتقالي بعد غياب عن نهائيات كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018، لجم الإفراط في التفاؤل إزاء النتائج الإيجابية التي تحققها تشكيلته المرتكزة على مجموعة من اللاعبين الشبان.

 

وقال في تصريحات سابقة “فرنسا وألمانيا! قيل لنا بداية إننا لن نحظى بأي فرصة لحجز بطاقة العبور عن هذه المجموعة. الآن، يقال لنا إنه لا يمكن أن نخسر. أنا لن أدخل في هذه الألاعيب”.

 

وأوجد كومان توليفة ناجحة في صفوف المنتخب الذي بلغ نهائي مونديال 2010 وحل ثالثا في 2014. ودفع بلاعبين شبان مثل فرانكي دي يونغ (21 عاما) وممفيس ديباي (24 عاما) وماتياس دي ليخت (19 عاما)، مطعّمين بلاعبين ذوي خبرة مثل فيرجيل فان دايك وجورجينيو فينالدوم.

 

واعتبر كومان أن المباراة الأولى لهولندا في دوري الأمم، أي الخسارة أمام فرنسا 1-2 على ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية في التاسع من سبتمبر، شكلت نقطة تحول بالنسبة إلى المنتخب واللاعبين. وأوضح “قبل هذه المباراة الأولى، كان الشك يتملكنا، لم نكن نعرف على أي مستوى نتواجد.

 

وبعد تلك المباراة، اكتسبنا الثقة. جميعنا: الجمهور، اللاعبون والجهاز الفني”. وتابع “خلال عشرين دقيقة، شعرنا بالخوف. قاومنا، وشيئا فشيئا تغير الوضع، كما لو أننا كنا نصل إلى استنتاج أننا قادرون على الإبداع، ورأينا فريقا مختلفا”.

 

وعلى الرغم من أن مشوار ألمانيا في المستوى الأول لدوري الأمم قد انتهى حاليا، إلا أن المانشافت سيدخل المباراة باحثا عن فوز لاعتبارات عدة، أولها معنويا لمنتخب يحاول منذ فترة استعادة قيمته في كرة القدم الأوروبية والعالمية بعد كارثة المونديال، وثانيها تحقيق نتيجة إيجابية قد تشفع له لجهة التصنيف في قرعة التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020. وكان لوف صريحا في تأكيده عزم المنتخب على “القيام بكل شيء للفوز في هذه المباراة”.

 

مهمة معقدة

وأكد المدرب الذي يقود المنتخب منذ عام 2006 ويرتبط معه بعقد حتى 2022، أن فوز هولندا على فرنسا في الجولة السابقة، والذي عنى هبوط ألمانيا إلى المستوى الثاني في دوري الأمم، كان “مؤلما”.

 

وأضاف “لكن أنظارنا تبقى مركَّزة على كأس أوروبا 2020، والتي سنتأهل إليها ونريد أن نرسل مرة أخرى فريقا قويا”، متابعا “سنواصل إفساح المجال أمام لاعبينا الشباب ودمجهم تدريجيا في المنتخب الوطني”. وقام لوف في المباراة الودية ضد روسيا الخميس (3-صفر) بإبقاء العديد من لاعبيه الأساسيين خارج التشكيلة التي ضمت سبعة لاعبين دون الرابعة والعشرين من العمر.

 

وسيتابع المنتخب الفرنسي لقاء العملاقين الأوروبيين من بعيد، آملا في تفوق ألماني يمكّن أبطال العالم من مواصلة مسيرتهم في المسابقة. وعزا ديشامب التراجع الفرنسي في دوري الأمم إلى الإفراط في الاعتماد على “راحة” التتويج بالمونديال الروسي على حساب كرواتيا (4-2).

 

وقال إن الخسارة الأخيرة أمام هولندا 0-2، والتي كانت الأولى لمنتخب “الديوك” في آخر 16 مباراة، “مؤلمة، اعتدنا منذ فترة على النتائج الإيجابية لا سيما الانتصارات. هدفنا كما تعرفون هو ضمان المركز الأول في المجموعة. هذا لم يعد يرتبط بنا. سنرى ما سيحدث مساء الإثنين”.

 

صحيفة العرب 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية