يواصل الحوثيون استنزاف موارد البلاد المالية والاقتصادية بعد إحكامهم على الموارد والسلطة، وباتت غالبية أفراد هذه المليشيا من رجال الأعمال والأثرياء، في حين تزداد معاناة الناس وحالة الفقر والحاجة والعوز.

 

وتُحكم مليشيا الحوثي قبضتها على القطاع المالي البنك المركزي اليمني بصنعاء والمناطق التي تقع تحت سيطرتها وموارد الدولة الضريبية والجمركية والزكوية والإيرادية وتسخر ميناء الحديدة وإيراداته لصالحها وتدفقات تهريب السلاح والمواد المتفجرة التي تزودهم بها إيران، وإلى ذلك تحكمت قيادات المليشيا بالاتجار في المشتقات النفطية والمضاربة بالعملة وتنشط في الكثير من المجالات التجارية التي أصبحت حِكراً   عليها.

 

 ووفقا لبيانات تقارير الأمم المتحدة فإن مليشيا الحوثي جمعت خلال العامين الماضيين نحو 11 مليار دولار ما يساوي ثلاثة تريليونات ريال من موارد الدولة، إضافة إلى 4 مليارات دولار نهبتها هي احتياطات البنك المركزي اليمني، والتصرف بمدخرات المؤسسة العامة للتأمينات وصندوق التقاعد وعدد من مؤسسات الدولة الاقتصادية، ولم تقم بأي التزامات مالية او خدمية تجاه المواطنين.

 

ويعيش اليمن وضعاً اقتصاديا وإنسانياً صعباً، حيث نزحت غالبية الشركات وهربت رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، نتيجة ابتزاز مليشيا الحوثي لرجال الأعمال وأخذ الجبايات تحت مسمى المجهود الحربي ومناسبات طائفية تخصها، وغياب تام للخدمات والأمن. 

 

ويعاني السكان من غياب كامل للخدمات الكهرباء، والمياه، والخدمات الطبية، حيث يختلق الحوثيون الأزمات واحتكار الوقود، المشتقات النفطية والغاز، وأصبحت الأسعار تفوق قدرة المواطن بعدما ارتفعت معدلات التضخم وتدهور سعر العملة الوطنية الريال أمام العملات الأجنبية.

 

ويحجم الحوثيون عن صرف رواتب الموظفين منذ أكثر من عامين مما عرَّض مليوناً ومائتي ألف موظف يعيلون 6 ملايين فرد للفقر، وتحول الكثير من موظفي الدولة من أكاديميين ومعلمين وعسكرين إلى باعة متجولين في الشوارع في ظاهرة لم تحدث من قبل بأي بلد في العالم.

 

كما توقفت الجماعة الحوثية عن صرف مساعدات الضمان الاجتماعي لمليون وخمسمائة ألف فرد مما تسبب في انزلاقهم للفقر المدقع.

 

وتحذر المنظمات الدولية والإنسانية من مجاعة في اليمن والتي بدأت تظهر في بعض المناطق اليمنية، وانتشار الأمراض والأوبئة التي فتكت بأرواح الآلاف من الناس.

 

وارتفعت معدلات الفقر إلى 80% بين السكان نتيجة لتوقف الدخل وانزلاق الطبقة الوسطى إلى الفقر، وزادت معدلات البطالة إلى نحو 55% من السكان بعدما فقد غالبية العاملين وظائفهم وتوقف الاستثمار وهجرة الشركات.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية