تهدد عشرات من نقابات المحامين في تركيا بمقاطعة حفل افتتاح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعام القضائي المقرر عقده في القصر الرئاسي، معتبرة أن في ذلك انتهاكاً جديداً لاستقلالية القضاء.

وستكون مقاطعة هذا الحفل خطوة غير مسبوقة من المؤسسات القضائية ضد إردوغان الذي ينتقده الغرب والمدافعون عن حقوق الإنسان لهجماته ضد حرية الصحافة وتدخله في عمل المحاكم.
 
ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن استقلال القضاء ومبدأ فصل السلطات قد تراجعا منذ عام 2014 في تركيا، وأن القضاة والمدعين العامين يخضعون لضغط متصاعد من الحكومة.
 
وأعلنت 42 نقابة، من بينها نقابتا إسطنبول وأنقرة، أنها لن تشارك في الاحتفال المقرر في 2 سبتمبر (أيلول)، مشددة على أن هذا الافتتاح يجب أن يجري في مقر المحكمة العليا وليس في القصر الرئاسي، حسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
 
وقال محمد دوراك أوغلو الذي يدير نقابة محامي إسطنبول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ضعفت في السنوات الأخيرة بشدة استقلالية القضاء... القضاء خاضع لضغط السلطة التنفيذية».
 
وتابع: «في ظل هذه الأوضاع، كنا نأمل عقد حفل افتتاح العام القضائي في مكان يشكل تمثيلاً لفصل السلطات، وليس في محفل سياسي».
 
وأكد أوغلو أن النقابات ستواصل القتال من أجل استقلال القضاء في تركيا، قائلاً: «لسنا خائفين ولا مترددين»، ومضيفاً: «لا نرى حلاً آخر سوى مواصلة النضال».
 
ويُعقد حفل افتتاح العام القضائي في القصر الرئاسي في أنقرة منذ 2016. بعد محاولة الانقلاب ضد إردوغان. ومنذ ذلك الحين، أوقفت السلطات عشرات الآلاف من الأشخاص لاتهامهم بالارتباط بالانقلابيين، وهو ما تصنفه منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بـ«القمع غير المسبوق».
 
ورفض إردوغان الانتقادات المتعلقة بمكان إجراء الاحتفال.
 
وتقول المعارضة إن المحاكم التركية خضعت للضغوط الحكومية، حيث أصدرت أحكاماً لصالح السلطات منذ عملية التطهير الهائلة التي طالت النظام القضائي بعد فضيحة فساد عام 2013 وبعد الانقلاب الفاشل عام 2016.
 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية