حصلت "وكالة 2 ديسمبر" على معلومات من مصادرها الخاصة في العاصمة صنعاء، تفيد أن خبراء إيرانيين ولبنانيين، مختصين بقياس الرأي العام وإدارة الأزمات، أعدوا دراسة لإخراج ميليشيا الحوثي من أزمتها على المستوى الجغرافي والمجتمعي والخارجي التي عصفت بها منذ تصفية الزعيم علي عبدالله صالح في 4 ديسمبر 2017 وأمين عام المؤتمر الشعبي عارف الزوكا وبقية رفقائهم، ووضعت توصيات لتجاوز الأزمة واحتواء آثارها.

 

الدراسة التي أعُدت، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر العام الماضي، وبدأ تنفيذها منذ مطلع السنة الجارية أوصت الميليشيا بالعمل على زعزعة وتشويه مكانة الزعيم علي عبدالله صالح في وجدان اليمنيين، وحصر استشهاده ومن معه بقضية شخصية منفردة، بعيداً عن حزب المؤتمر الشعبي العام.

 

وقالت المصادر الخاصة لـ"وكالة 2 ديسمبر" إن ميليشيا الحوثي أعدت خطة وميزانية ضخمة لتنفيذ توصيات دراسة هؤلاء الخبراء في إدارة الأزمات، مؤكدةً أن الميليشيا نفذت أجزاء من الخطة مع تداعي جبهاتها بتبعات دم الشهيد صالح وأمين عام حزبه ومن معهم، وتعمل على تنفيذ أجندة الخطة كاملة خلال ما تبقى من العام الجاري 2019.

 

وبينت المصادر أن إنتاج قناة الجزيرة القطرية الحليفة للحوثيين، الفيلم الوثائقي "الغداء الأخير"، الخاص بمقتل الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي، كان من ضمن أجندة تنفذ التوصيات وفق خطة مقرة، وأورد الفيلم الوثائقي الهزيل، اتهامات للرئيس الشهيد علي عبدالله صالح بقتل الحمدي، على أن تعيد مليشيا الحوثي إنتاج الفيلم الوثائقي بقوالب أخرى ومتنوعة.

 

وأضافت أن الميليشيا الحوثية تنفذ توصيات الدراسة الإيرانية اللبنانية بالاستخدام المكثف وبتنسيق كامل بين وسائلها الإعلامية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأكدت المصادر أن من ضمن توصيات الدراسة السخرية من منجزات الزعيم علي عبدالله صالح، وتكريس حملات تشويه وتضليل حول استشهاده بكونه لم يكن وفق ترتيبات ممنهجة، وفي مسعى لنفي استشهاده وهو يقاتل مدافعا عن بيته وعرضه ومبادئ الثورة والجمهورية ومستنهضاً الشعب اليمني للدفاع عن تلك المبادئ.

 

ولفتت المصادر إلى أن توصيات الدراسة التي أعدها للحوثيين خبراء إيرانيون وعناصر تابعة لحزب الله اللبناني تضمنت أيضا ضرورة التحرك الخارجي لإذابة الجليد لا سيما نحو روسيا التي كان لها موقف إدانة هو الأبرز من تصفية الحوثيين للزعيم علي عبد الله صالح حيث اعتبرته موسكو حينها اغتيالا للسلام في اليمن، فضلا عن سحب آخر تمثيل دبلوماسي روسي من صنعاء في أعقاب ذلك.

 

وكان لافتا في هذا السياق زيارة قام بها المتحدث الرسمي باسم ميليشيا الحوثي إلى موسكو منتصف العام الجاري، حيث بدأ من تسويق حديثه في مقابلة لقناة "آر تي" الروسية حول ملابسات مقتل الزعيم صالح بالقول إنه كان عفويا وغير مخطط له وتم أثناء مغادرته من منزله إلى قريته سنحان وإن جثمانه ليس محتجزا بل دفن بحضور أولاده، فضلا عن مزاعم بأن علاقتهم جيدة مع أبنائه وحزبه.

 

 وفي إطار تنفيذ الميليشيا الحوثية لتوصيات الدراسة لتجاوز نكستها عقب استشهاد الزعيم علي عبدالله صالح، وتحويل استهدافهم للزعيم شخصيا وليس لحزب المؤتمر، أكدت المعلومات التي حصلت عليها "الوكالة" أن الميليشيا أفرجت عن 100 مليون من أموال حزب المؤتمر، وسمحت لقيادة الحزب في صنعاء بعقد اجتماع اللجنة الدائمة الرئيسية لترتيب  قيادة جديدة.

 

ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها "الوكالة" سلمت الميليشيا الحوثية قناة اليمن اليوم بصنعاء التي كانت صادرتها، لقيادة حزب المؤتمر الشعبي العام في بدايات العام الجاري، وسحبت مشرفيها ورفعت يدها عن القناة، التي ظلت تحت سيطرتها لأكثر من 15 شهراً، وهي من ضمن أجندة خطتها لتوهم الناس أن استهدافها كان للزعيم الشهيد شخصيا وامين عام المؤتمر الشيخ الشهيد عارف الزوكا ، وليس لحزب المؤتمر الشعبي العام.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية