لم تلتزم ميليشيا الحوثي باتفاق ستوكهولم الذي نص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة قبل عام، وعلى العكس، استمرت في قتل المدنيين والتصعيد العسكري، وبعد مرور عام على الاتفاق، خروقات الحوثي قتلت أو جرحت 33 طفلاً كل شهر في الحديدة، وتعز المجاورة لها، ويمثل هؤلاء نصف الأطفال الذين يذهبون ضحية الحرب الحوثية، بمعدل يومي يتجاوز الطفلين في عموم اليمن.
 
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة اليوم الاثنين في آخر تحديث لها حصلت "وكالة 2 ديسمبر" على نسخة منه إنه بين يناير وأكتوبر 2019، قُتل أو جُرح 33 طفلاً، كل شهر أغلبهم في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن والباقي في محافظة تعز المجاورة، على الرغم من توقيع اتفاقية ستوكهولم في 13 ديسمبر 2018. 
 
وأكد المنظمة، أن الحديدة وتعز هما أكثر المناطق دموية بالنسبة للأطفال في اليمن، بعد عام واحد من توقيع اتفاقية ستوكهولم، التي تضمن اتفاق وقف القتال في الحديدة.
 
وتابعت المنظمة أنه على الصعيد الوطني، قُتل ما يقرب من نصف الأطفال الذين ماتوا كنتيجة مباشرة للحرب - التي أشعلتها ميليشيا الحوثي في اليمن- في الحديدة وتعز.
 
وأشارت إلى أنه بين يناير وأكتوبر 2019، قُتل حوالي 56 طفلاً وأصيب 170 نتيجة مباشرة للقتال في الحديدة، بينما ارتفعت وفيات الأطفال في تعز بأكثر من الضعف منذ الاتفاق.
 
وينص اتفاق ستوكهولم للتهدئة العسكرية في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، وانقضت الأطر الزمنية المحددة لتنفيذه عدة مرات على " وقف إطلاق النار، وانسحاب الحوثيين من موانئ المحافظة وإعادة انتشار القوات، وفتح ممرات لتقديم المساعدات الإنسانية".
 
 ويتذمر اليمنيون من دور الأمم المتحدة المتخاذل تجاه اتفاق ستوكهولم، والذي يعد سارٍ مع وقف التنفيذ، ومكن الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، من قتل المدنيين وحصارهم، تحت غطاء اتفاق ستوكهولم، ونهب موارد مدينة الحديدة لتمويل موازناتها العسكرية وتكريس ثقافة الطائفية والكراهية والتمييز العنصري.
 
واعتبر مراقبون اتفاق ستوكهولم، طوق إنقاذ للميليشيا الحوثية، إذ أوقف تقدماً سريعاً للقوات المشتركة وتحرير مديريات ومناطق بالساحل الغربي وصولاً إلى مناطق واسعة داخل مدينة الحديدة وعلى مشارف مينائها، المصدر الأساسي للتمويل المالي وتزويد الميليشيا بالسلاح والنفط الإيرانيين.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية