تأبى مليشيا الكهنوت الحوثية إلا أن تؤكد تبعيتها الفطرية لطهران، وارتبطاها الكلي بالنظام الإيراني الذي يتخذ من الحوثيين ذراعًا له في جنوب الجزيرة العربية، وآداة تعمل من خلالها إيران على نشر الفوضى في اليمن والاجهاز على ارواح الأبرياء في اليمن العربي.

 

وفي أحدث أدلة تكريس الولاء لطهران، دعت مليشيا الكهنوت الإرهابية أنصارها للاحتشاد في العاصمة صنعاء، يوم غد الاثنين، لما قالت إنه من أجل التنديد " بالاعتداء الأمريكي وارتكاب جريمة الاغتيال للقائدين المجاهدين سليماني، والمهندس ورفاقهما" كما ذُكر في دعوة الحضور.

 

وكانت الضربة الامريكية التي نفذت ليلة الجمعة الماضية وأسفرت عن مصرع قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب قائد الحشد الشعبي العراقي، وجدت حفاوة في الأوساط العربية المتضررة من جرائم النظام الإيراني، كون سليماني أشرف بشكل مباشر على كثير من المجازر المروعة بحق العرب الأبرياء.

 

وادى شعور الجماعات الطائفية الإرهابية التي تدعمها ايران بمخاوف التخلخل، الى الخروج عقب مصرع سليماني والتباكي والتنديد بمصرعه، وهو ما حدا به مراقبون الى الخشية من تفكك كيانات هذه الجماعات التي منها مليشيا الحوثي كون سليماني كان الوسيط الأول بينها وبين طهران.

 

والدعوة الحوثية للخروج إلى باب اليمن والاحتشاد لتأبين سليماني والمهندس، أعطت أدلة دامغة عن ارتباط المليشيات الطائفية في المنطقة بعضها ببعض، وولائها لمركز ولاية الفقيه، كونها تؤدي اهدافًا واحدة وتتحصل على دعم من جهة واحدة ولديها فكر طائفي عدواني مشترك.

 

وما روج له الحوثيون في السابق عبر خطابات قائدهم الإرهابي عبدالملك الحوثي عن عدم تحصلهم على أي دعم ايراني وانهم يعملون بنهج مستقل وتسليح ذاتي، دُحض مع مقتل سليماني وردود فعل المليشيا التي أثبتت أن الحوثيين ينظرون لإيران بأهمية اكبر من اليمن، ويقدسون القيادات الإيرانية بشكل مبالغٌ فيه.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية