تفرض ميليشيا الحوثي الانقلابية، حصاراً قاسياً على سكان السهل التهامي في محافظتي الحديدة وحجة، ما قاد إلى اتساع الفقر والجوع والمرض، وظهرت حالات المجاعة في العديد من المناطق، إلى جانب زيادة حالات سوء التغذية بين الأطفال.
 
آلاف السكان في ضواحي المدن وعلى مساحات ذات إمكانيات زراعية عالية في السهل التهامي، تقدر بحوالي 2 مليون هكتار، فقدوا مصادر عيشهم، جراء الألغام التي زرعتها الميليشيا وقذائفها التي تباغتهم في كل لحظة.
 
تؤكد التقارير الاقتصادية أن عائدات المزارعين في منطقة تهامة انخفضت بنحو 42 في المائة والمساحة المزروعة بنسبة 38% عن مستويات ما قبل الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
   
في الوقت نفسه تشهد معدلات البطالة ارتفاعاً بصورة مستمرة، وتشير التقديرات إلى أن حوالي 64 بالمائة من أبناء تهامة العاملين في الزراعة فقدوا فرص عملهم، حيث كان القطاع الزراعي يمثل المصدر الرئيسي لسبل العيش لثلثي السكان. 
 
وأوضحت دراسة اقتصادية أعدها خبراء دوليون أن تعرض المحاصيل والحقول للتفخيخ والهجوم المباشر في السهل التهامي، والمتاجرة بالوقود من قبل ميليشيا الحوثي، أجبر نحو 50% من المزارعين على الهجرة والتخلي عن الأرض. 
 
ويصف اقتصاديون ممارسات ميليشيا الحوثي الانقلابية، بحق المواطنين على امتداد سهل تهامة، بجريمة ضد الإنسانية، يعاقب عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
  
إضافة إلى الألغام والقذائف، ونقص الوقود وزيادة تكلفة الإنتاج وارتفاع تكاليف النقل، يواجه القطاع الزراعي في السهل التهامي العديد من التحديات التي خلقتها ميليشيا الحوثي، خفض الأنشطة الحقلية وتعطل سبل العيش بشكل كبير.
  
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن تحويل المناطق الزراعية في سهل تهامة إلى حقول ألغام، يمثل كارثة اقتصادية كبيرة، حيث أصبحت منطقة خطرة، وتحييز الأراضي الزراعية لعقود، حتى انتهاء مسح ونزع الألغام، ما يحتاج لسنوات وتمويلات هائلة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية