أدلت قيادات حقوقية يمنية، خلال ندوة نظمت مؤخرا في مدينة جنيف السويسرية، بمعلومات عن استغلال مليشيا الحوثي للأزمات الإنسانية، من بينها جائحة كورونا، في أغراض سياسية ومالية.
 
وفي الندوة الموسعة التي أقامتها المنظمات المتحالفة عن السلام في اليمن، أشارت رئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية المحامية، زعفران زايد، إلى استخدام المليشيا الموالية لإيران الجائحة سياسيا بالترويج لخرافات من قبيل أن مناطق سيطرتها محمية بالعناية الإلهية، وأن كورونا لا يصيب إلا الدول الضالة، وبث الإشاعات حول إنزال دول التحالف العربي لكمامات وأدوات صحية ملوثة بفيروس كورونا المستجد.
 
ومن ناحية التعامل مع الوباء عنصريا تحدثت زايد عن استنزاف المليشيا للمستشفيات الحكومية والخاصة وإجبارها على تخصيص نصف طاقاتها الاستيعابية لمقاتليها، ومصادرة أجهزة تنفس لصالح قيادات حوثية، وتفريغ فنادق لاستقبال الحالات المصابة من أتباعها في تمييز ضد المواطنين.
 
وماليا، أضافت زايد أن المليشيا فرضت مبالغ مالية تتراوح بين 100-300 ألف ريال على المحال التجارية تحت مسمى رش وتعقيم، واستحدثت تصاريح مزاولة عمل أثناء فترة الحجر للمحلات الكبيرة وأسواق القات تصل قيمتها إلى 3 ملايين ريال.
 
كما تطرقت إلى فتح المليشيا سوقا سوداء يديرها أتباعها لبيع الأوكسجين حيث وصل سعر العبوة في بعض المناطق إلى 150 ألف ريال يمني وهي التي لا يتجاوز سعرها في العادة 5 آلاف ريال.
 
أما القبور فقالت زايد إن قيمتها بلغت 300 ألف ريال في بعض المحافظات، ما اضطر معدمين إلى نبش قبور سابقة لذويهم لدفن الموتى الحديثين.
 
وفي مداخلة من الأمين العام المساعد للرابطة الإنسانية للحقوق، مجدي الأكوع عن انهيار النظام الصحي، تناول قصف المليشيا الحوثية للمنشآت الصحية الخارجة عن مناطق سيطرتها، مشيرا إلى تدميرها 18 منشأة في محافظة تعز.
 
وذكر الأكوع أن المليشيا استغلت أزمة وباء كورونا مثلما تفعل في كل مرة لنهب المساعدات الطبية والإنسانية، منوها إلى أن هناك غموضا حول مصير ٢٨٠ طنا من المساعدات الطبية التي وصلت مطار صنعاء ما بين مايو و يونيو الماضيين، من بينها 220 جهاز تنفس صناعي و550 سريراً طبياً مجهزاً.
 
 وتابع بالقول إن هناك معلومات عن وصول نحو 5 طائرات من المساعدات الطبية الأممية إلى مطار صنعاء منذ مطلع يونيو تحمل على متنها 53 طناً من المستلزمات الوقائية ضد كورونا، إلى جانب 21 طناً من المساعدات الطبية.
وأضاف الأكوع بأن الحوثي عمل على بيع ما يزيد على20 ألف فحص خاص بـ«كورونا»، لمستشفيات خاصة في العاصمة كانت قد تحصلت عليها المليشيا من منظمة الصحة العالمية.
 
وعرجت الباحثة الأكاديمية والحقوقية أروى الخطابي، على عنف المليشيا الحوثية مع الكوادر الطبية ممثلة على ذلك بقتل الصيدلي وضاح الهتار أول شهيد من القطاع الصحي عقب اقتحامها صنعاء في 2014، واعتقال وتعذيب البروفيسور توفيق البصيلي رئيس جمعية طب النساء والتوليد وأستاذ التوليد في جامعة صنعاء الذي اعتقل من قاعة المحاضرات أمام طلابه بطريقة مهينة.

أخبار ذات صلة

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية