لا زالت المواجع تهد أركان الشابة أسماء، منذ أشهر على خسارتها زوجها وشقيقه (حموها) وعمها والد زوجها، الذين قضوا في انفجار حقل ألغام للحوثيين جنوب الحديدة.
 
تكابد أسماء اليوم  قسوةَ العيش، وظنى الفراق، وتتمنى لو يعودُ بها الزمن إلى الخلف لأشهر لتجد نفسها مع أسرتها.
 لقد خرجت ناجيةً مع طفلتها من جريمة حوثية في الساحل الغربي قتل خلالها زوجُها، وعمُها، وابنُ عمِها.
 
في صباح يوم جمعة ذهب الثلاثة الضحايا كعادتهم لجمع الحطب على أن يُنقل إلى السوق لبيعه؛ لكن مليشيا الغدر والموت كانت قد زرعت حقل ألغام في طريقهم انفجر بهم فناثرهم أشلاء في المكان.
 
تقول أسماء إنها رأتهم بعد الحادثة ليس قتلى فحسب، بل أشلاء يجمعون ب"الشال"، وهي موجوعة بحسرة على خسارتها زوجها الذي كان سندها وعونها في الحياة، ومنذ رحيله أضحت وحيدة تواجه ظروف الحياة القاسية.
 
تواجه أسماء وابنتُها الوحيدة التي اسمتها على اسمها (أسماء)، ظروفا صعبة، في بلادٍ خرجت إليها نازحة بلا سند، فلا شيء يضاهي ما حل بها من مصيبة، ولا حاجة في الأرض يمكن أن تعوضها عن خسارتها.
 
وما أسماء المكلومة إلا واحدة من مئات النساء اللاتي تأرملن، بفعل الجرائم الحوثية التي كرست استهداف النساء بأساليب مختلفة، متجاوزة بذلك الأخلاق والقيم الإنسانية والأعراف المجتمعية، والعادات والتقاليد.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية