توقعت منظمة الأغذية والزراعة "فاو"، أن يصل إنتاج الحبوب في اليمن هذا العام إلى 365 ألف طن متري فقط، أي أقل من نصف مستويات ما قبل الحرب.
 
وقدر تحليل التصنيف الدولي للبراءات أنه في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2020، يزداد عدد السكان اليمنيين الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد المرحلة الثالثة "الأزمة" وما فوقها، إلى 3.2 مليون شخص.
 
لا تزال الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي، تدفع بالجوع في اليمن، وتهدد سبل العيش الزراعية، وتدمر الأصول، وتحد من فرص الدخل التي تحفز النزوح وتضعف القوة الشرائية.
 
كما أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى الحد من زراعة المحاصيل وتصاعد أسعار المواد الغذائية، كما أن تفشي فيروس كورونا والجراد الصحراوي يهدد الأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات المحلية.
 
ويبلغ عدد ملاك الأراضي في اليمن نحو مليون و200 ألف، يملكون ما معدله ألف و360 هكتار، ويلبي الإنتاج المحلي جزءاً كبيراً من احتياجات السكان الغذائية ويساعدهم الحد من الفقر في المجتمعات الريفية، وسيؤثر الحصاد الفاشل بشكل مباشر على 7 ملايين شخص ويساهم في نقص الغذاء.
 
ووفقاً لمنظمة الفاو، فقد تأثر الطلب على العمالة في بعض المناطق، ويُعزى ذلك إلى مزيج: الخوف من فيروس كورونا، وبعض قيود الحركة الداخلية المحلية، والآثار الاقتصادية الثانوية لجائحة كورونا، على المستوى العالمي والمحلي. 
 
وتشير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بأن تكلفة المواد الغذائية الأساسية مثل الدقيق زادت بنسبة 40% منذ العام الماضي، بينما تضاعفت تكلفة الغذاء بشكل عام 3 مرات منذ بداية الحرب.
 
وارجعت المنظمة ارتفاع الأسعار إلى الانخفاض الحاد في المواد الغذائية والمساعدات القادمة إلى اليمن، كون اليمن تعتمد على الواردات بنسبة 90بالمائة.
 
وأدت الأزمة الاقتصادية الحالية، التي خلفتها ست سنوات من الحرب التي اشعلنها ميليشيا الحوثي، إلى جانب تأثير فيروس كورونا على سبل العيش والأنشطة الاقتصادية وكذلك المخاطر الطبيعية والفيضانات، إلى تآكل قدرة الأسر اليمنية بشكل كبير للتعامل مع الصدمات الجديدة والمكثفة. 
 
وتسبب تراجع إنتاجية القطاع الزراعي والسمكي بتقلص تدفق النقد الأجنبي إلى البلاد، وتدهور العملة الوطنية مقابل الدولار وارتفاع سعر الصرف التفضيلي لتمويل واردات السلع الغذائية الأساسية بأكثر من 3 أضعاف مقارنة بما قبل الحرب.
 
 فيما قٌدرت الخسارة في فرص العمل بنحو 50 في المائة في القطاع الزراعي، حيث يعيش نحو 70 في المائة من اليمنيين في مناطق ريفية، ويعتمد أكثر من 50 في المائة من القوى العاملة على الزراعة وما يتصل بها من أنشطة في كسب أرزاقهم.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية