اقتحم مسلحو المليشيا الحوثية مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في محافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء، بعد تعيين القيادي الحوثي المتطرف محمد البخيتي محافظا للمحافظة من قبل مليشيا الحوثي.
 
وأعادت حادثة الاقتحام الى الذهن جرائم المليشيا الحوثية بحق القطاع الثقافي والانتهاكات التي طالت الكتاب والمثقفين، إذ يذكر سكان محليون أن مجاميع المليشيا احتلت مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في ذمار ونقلت الى داخله سكانًا للعيش لمحو الطابع الثقافي عن المكان.
  
ويعد اقتحام المليشيا الحوثية هذا، هو الخامس من نوعه، وقد واجه ردود فعل منددة اعتبرت ما قامت به مليشيا الحوثي، إنما هو سعى لتحويل المدينة إلى وكر متطرف، تقضي فيه على المظاهر الثقافية والحضارية للمحافظة.
 
وتعرضت الحياة الفكرية والأدبية والثقافية في اليمن لمأساة وانتكاسة كبيرة منذ انقلاب مليشيا الحوثي الإيرانية التي طالت بانتهكاتها عشرات من مباني الهيئات والمؤسسات الثقافية سلسلة من الاقتحامات والتدمير والعبث الممنهج.
 
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن أحد الكتاب في صنعاء أكد أن المليشيا سعت ل" تجريف التراث الثقافي اليمني، ولا تزال مستمرة في مساعيها للقضاء على ما تبقى من تنوعه وتعدده؛ بغية فرضها نمطاً ثقافياً أحادياً معادياً للثقافة اليمنية".
 
وقال المصدر إن" الاضطهاد الحوثي نال على مدى سنوات الانقلاب الماضية من كل الفئات اليمنية بمختلف أطيافها وتوجهاتها، وفي مقدمتها الأدباء والمثقفون اليمنيون".
 
بدوره أكد موظف في وزارة الثقافة الواقعة تحت سيطرة المليشيا  ارتفاع حدة الانتهاكات والتعسفات الحوثية المرتكبة بحق عدد من الأدباء والمثقفين. مؤكدا وجود أكثر من 75 مثقفًا وأديباً وكاتباً وفناناً ومبدعاً يمنياً لا يزالون قابعين في سجون الميليشيات وفق تهم كيدية وباطلة ويتعرضون لأشد أنواع التعذيب والانتهاك.
 
وقالت مصادر متطابقة إن المليشيا الحوثية تخشى من الكتاب والمثقفين اليمنيين كونهم من قادة الرأي، ولذلك تلجأ إلى تكميم افواههم، وارتكاب الانتهاكات المستمرة بحقهم، بهدف ترويعهم، في الوقت الذي تعمل فيه الجماعة الحوثية على فرض لون ثقافي واحد يتسق مع أهدافها ومشروعها الطائفي المدمر.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية