تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بمعاقبة قاتلي النشطاء في العراق مؤكدا أنه سيجعل منهم "عنوانا للعدالة".
 
وقال الكاظمي، أمس السبت، خلال اجتماعه مع القيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة عمليات البصرة، إن جماعات خارجة عن القانون تحاول منذ فترة ترهيب أهل البصرة، وهي تشكل تهديدا لهم ولجميع العراقيين، مؤكدا أن "وجودنا في البصرة لأمر استثنائي"، فالبصرة مهمة لدينا ولا نقبل بالإخفاقات في حماية أمنها.
 
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن السلاح المنفلت والمشكلات العشائرية غير مقبولة، ويجب أن يكون هناك عمل استباقي، فالتجاوز وخرق القانون والجريمة لا يمكن أن التعامل معها بشكل عابر .
 
وأشار أنه يجب استعادة ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه جاء مباشرة من السفر (من الولايات المتحدة)، واصطحب معه الوزراء الأمنيين ورؤساء الأجهزة الأمنية لدعم القوات الأمنية ورفع الروح المعنوية، والعمل من أجل استتباب الأمن في المحافظة.
 
وأشار أنه "لا مكان للخائفين داخل الأجهزة الأمنية، ولا مجال للخوف لمن يعمل من أجل العراق"، مؤكدا أن "من يخطأ ومن يخفق لن يبقى في مكانه، وستتم محاسبته وفق القوانين الانضباطية".
 
كما شدد على رفض "أي شكل من أشكال التدخلات السياسية في العمل الأمني".
 
واشتدت الاحتجاجات في مدينة الناصرية، جنوبي العراق، السبت، بعد يوم شهد إحراق مقار تابعة لعدد من الأحزاب في المدينة، إلى جانب احتجاجات أخرى عنيفة في البصرة.
 
وتأتي الاحتجاجات على خلفية استمرار عمليات اغتيال النشطاء والنزاعات العشائرية في المحافظة وملاحقة المحتجين.
 
ولقيت الناشطة ريهام يعقوب، التي قادت عدة مسيرات نسائية في الماضي، حتفها يوم الأربعاء وأصيب ثلاثة آخرون عندما فتح مسلحون يحملون بنادق هجومية ويستقلون دراجة نارية، النار على سيارتهم.
 
وهذه هي الحادثة الثالثة هذا الأسبوع التي يستهدف فيها مسلحون ناشطا سياسيا مناهضا للحكومة، بعد مقتل أحد النشطاء وإطلاق النار على 4 آخرين في سيارتهم في حادث منفصل.
 
وبدأت موجة العنف عندما اغتيل الناشط تحسين أسامة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى مظاهرات في الشوارع استمرت 3 أيام أطلقت خلالها قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الذين رشقوا منزل المحافظ بالحجارة والقنابل الحارقة، وأغلقوا عدة طرق رئيسية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية