عاد العميد قائد الورد كمحارب عتيد إلى ضفة تعز الجنوبية ليقضي أياما قليلة بين أهله ومع أسرته بعد قتال بطولي سطره هو ورجاله في اللواء الثالث حراس جمهورية ضد مليشيا الكهنوت الحوثية.
 
غير أن استراحة المحارب القصيرة تحولت إلى اختطاف له من قبل قوات يفترض أن توفر له ولكل الأسر النازحة الحماية اللازمة كما وعدت بعد أن حلت بديلا عن اللواء 35 مدرع الذي وفر قدرا كافيا من الأمان للنازحين في الحجرية طيلة خمس سنوات.
 
كان الورد ضمن قادة المقاومة الوطنية والقوات المشتركة الذين حرروا مديريات تعز الساحلية والغربية والتي بتحريرها تم تأمين الجانب الأكبر من الحجرية بعد أن كانت مليشيا الحوثي ترابط على مرتفعات جبال الوازعية وراسن وبني عمر.
 
اختطاف قائد اللواء الثالث حراس جمهورية كأحد قادة القوات المشتركة تم في نطاق مسرح عمليات محور تعز حيث تحركت الحملة الأمنية في الحجرية قبل شهر كامل من وصول الورد إلى التربة وتتواجد قوات اللواء الرابع مشاه واللواء الخامس حرس رئاسي والشرطة العسكرية وقوات الأمن الخاصة وقوات شرطة الدوريات وأمن الطرق ومع ذلك تم اختطاف الورد في حين يفترض أن تكون مدينة التربة أكثر أمانا مع كل هذه التشكيلات.
 
كما أن صمت محور تعز عن عملية الاختطاف يطرح تساؤلا عن تبعية هذه التشكيلات الني تتواجد في الحجرية وتفشل في تأمين ضابط، يقاتل المليشيا، وأسرته النازحة من مناطق سيطرة الحوثيين.
 
تلتقي القوات المشتركة ومحور تعز كطرفين ضمن القوات التي يدعمها التحالف العربي ويعد الورد أحد القادة الذين يعتمد عليهم التحالف في حماية الساحل الغربي والمصالح الدولية في ضفة البحر الأحمر المطلة عليها سواحل اليمن بينما يفشل الطرف الآخر محور تعز في توفير الحماية لأحد حلفاء التحالف المقاتلين في الميدان ضد المليشيا الموالية لإيران.
 
ومثلما غاب المحور عن توفير الأمن للحجرية وتأمين قاطنيها غابت السلطة المحلية ولم يصدر موقف من الأحزاب حيال جريمة اختطاف قائد عسكري يقود مع رفاقه في الساحل الغربي معركة وطنية ضد المشروع الإيراني الذي يعتبر البحر الأحمر والممر المائي، باب المندب، هدفا لأطماعه التوسعية.
 
إنه لمن المؤسف أن يُخذل قائد عسكري بحجم الورد من قبل قيادات تعز العسكرية التي تنتشر قواتها في كل طرقات وممرات الحجرية، ومن المخجل أن يقضي محارب شجاع استراحته داخل سجن في محافظة يتواجد فيها أكثر من 50 ألف جندي ورجل أمن. 
 
لا يخدم اختطاف قائد اللواء الثالث حراس جمهورية سوى مليشيا الحوثي التي ارتكبت خلال أيام اختطاف الورد جرائم مروعة بحق المدنيين في الساحل الغربي وتعز كما أن تهاون محور تعز عن القيام بدوره وعدم تحركه لإطلاق سراح الورد وإعادة الاعتبار له يصب في تقديم خدمة كبيرة للمليشيا الحوثية التي يقاتلها الورد في الحديدة.

أخبار ذات صلة

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية