اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قرارات سرية بفرض قيود مؤقتة على ضربات الطائرات المسيرة (الدرونز) لمكافحة الإرهاب.

 صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، ذكرت أن الأمر يشمل العمليات التي تنفذها القوات الخاصة الكوماندوز خارج مناطق القتال التقليدية مثل أفغانستان وسوريا.

وبدأت الإدارة الأمريكية مراجعة واسعة بشأن إمكانية تشديد القواعد التي كانت مفروضة على غارات هذه الطائرات في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وبموجب السياسة الجديدة، سيتوجب على الجيش الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية الحصول على موافقة البيت الأبيض لشن هجمات على أهداف إرهابية في دول تعاني ضعفا حكوميا ووجودا عسكريا أمريكيا محدودا، مثل الصومال واليمن، وفق المصدر نفسه.

ووصف المسؤولون الضوابط الأكثر صرامة بأنها حل مؤقت، خلال مراجعة إدارة بايدن كيفية عمل تلك الضربات في عهد ترامب وسياستها وإجراءاتها الخاصة بعمليات القتل أو الأسر خارج مناطق الحرب لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك كيفية تقليل مخاطر وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

ولم تعلن إدارة بايدن عن الحدود الجديدة، لكن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أصدر الأمر في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، أي يوم تنصيب الرئيس بايدن، حسبما قال المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وستكون أي تغييرات ناتجة عن المراجعة أحدث منعطف في تطور طويل الأمد بشأن قواعد ضربات الطائرات المسيرة خارج مناطق ساحة المعركة التقليدية، والتي باتت محورية في حروب مكافحة الإرهاب الطويلة الأمد بالولايات المتحدة، ردا على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ورغم استمرار إدارة بايدن في السماح بتوجيه ضربات بطائرات بدون طيار خارج مناطق الحرب النشطة، إلا أن المراجعة الإضافية والعقبات البيروقراطية التي فرضتها قد تفسر الهدوء الأخير في مثل هذه العمليات.

ومع أن ترامب خفف بشكل كبير القيود المفروضة على ضربات مكافحة الإرهاب خارج مناطق الحرب، غير أن عدد هذه الضربات كانت أقل عددًا مقارنةً بفترة حكم باراك أوباما. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى طبيعة الحرب ضد تنظيم "القاعدة" والجماعات التابعة لها.

ولا تزال مراجعة إدارة بايدن للأطر القانونية والسياساتية التي تحكم عملية الاستهداف في مراحلها الأولية. ويُقال إن المسؤولين يجمعون بيانات، مثل التقديرات الرسمية للخسائر المدنية في صفوف الجيش ووكالة المخابرات المركزية.

كما يدرس فريق بايدن أيضًا إمكانية استعادة أمر  في عهد أوباما كان يتطلب من الحكومة الكشف سنويًا عن تقديرات لعدد الإرهابيين المشتبه بهم والمدنيين الذين قتلوا في غارات جوية خارج مناطق الحرب.

 

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية