أكدت الدكتورة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السودانية سعي بلادها لحل الخلافات حول سد النهضة سلمياً عبر وساطة الاتحاد الأفريقي.

جاء ذلك خلال اجتماع مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، قدمت خلاله شرحاً عن مجمل الأوضاع السياسية في السودان، والتطورات في ملف سد النهضة، والموقف من الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا بشروعها في الملء الثاني دون التوصل إلى اتفاقٍ ملزم حول القضايا الخلافية.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية، إن تعنت الطرف الآخر قد يجر المنطقة إلى مزالق لا تُحمد عقباها، مشيدة بمواقف المغرب التي ظلت داعمة للسودان في كافة القضايا، ومؤكدة موقف السودان الداعم للمغرب في كل شواغله خاصة ما يلي سلامة ووحدة أراضيه. 

من جانبه، هنأ وزير الخارجية المغربي نظيرته السودانية على النجاحات التي تحققت، وتكللت بعودة الخرطوم للمجتمع الدولي، ورفع كافة القيود الاقتصادية، وإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مبديا استعداد بلاده لتقديم خبراتها في مجالات التدريب، وبناء القدرات مع تقديم منح دراسية إضافية، وزيادة الاستثمارات في بعض القطاعات، مؤكدا دعم المغرب للسودان في قضية سد النهضة.

وأشار إلى عضوية بلاده في اللجنة التي كونتها جامعة الدول العربية لاستقطاب الدعم الدولي لموقف السودان ومصر، مُشيداً بموقف السودان الذي اتسم بالتعامل الرصين مع ملف سد النهضة، وسعيه للوصول لاتفاق يرضي جميع الأطراف.

وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية، فقد أكد الطرفان عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، وضرورة العمل على ترقيتها في كافة الجوانب، وتفعيل عمل اللجنة الوزارية المشتركة ولجنة التشاور السياسي، والعمل على مراجعة مُذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بين البلدين لتحديثها.

والخميس، أكد وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سليشي بقلي، عدم وجود نية لدى أديس أبابا لإلحاق الضرر بأي من دول المصب من خلال بناء سد النهضة. 

وشدد على أن إثيوبيا تركز على تنميتها دون الإضرار بالآخرين، لافتا إلى أن العلماء وضعوا استراتيجية تقضي بألا يلحق السد ضررا بأي دولة في حوض النيل.

وتصاعد التوتر بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى، مع إعلان أديس أبابا موعد الملء الثاني للسد، في خطوة تعتبرها الخرطوم "خطرا محدقا على سلامة مواطنيها"، وتخشى مصر من تأثيرها السلبي على حصتها من مياه النيل.

والمفاوضات المتعثرة بين الدول الثلاث منذ عقد متوقفة حاليا بعد فشل جولة أخيرة عقدت في أبريل/نيسان بالكونغو الديمقراطية التي تترأس الاتحاد الأفريقي في دورته الحالية.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية