للمرة الثانية خلال أسبوع .. موسكو تحذر طالبان من تجاوز الحدود
وبلهجة حاسمة، تحدث مبعوث الرئيس الروسي إلى أفغانستان، زامير كابولوف، الأربعاء، إلى حركة طالبان، قائلا: "إن أي محاولات من جانب طالبان للإضرار بأمن حلفائنا في آسيا الوسطى سيكون ثمنها غاليا".
وأضاف كابولوف أن "حركة طالبان أعطت موسكو ضمانات بأن أفغانستان لن تتحول إلى قاعدة للهجوم على دول أخرى"، و"حصلنا على تلك الضمانات على أعلى مستوى في الدوحة، وقد وصلوا إلى موسكو ليؤكدوا على أن أفغانستان لن تُستخدم ضد مصالح الدول الأخرى في المنطقة".
وتوقع المبعوث الروسي أن حركة طالبان قادرة على السيطرة على مزيد من المناطق في أفغانستان، ورجح استمرار الأعمال القتالية الشهرين المقبلين.
وقبل هذا بأيام، أعلن وفد "طالبان" خلال زيارته إلى موسكو، الجمعة، سيطرة الحركة على 85% من أراضي أفغانستان، وحينها حذرتها روسيا من "تجاوز الحدود"، مؤكدة أنها ستمنع أي اعتداءات في المناطق الحدودية.
وقال وفد طالبان في روسيا، إنه "سيضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لاعتداءات ضد دول أخرى"، وأضاف أنها لن تسيطر على عواصم المقاطعات الأفغانية "بالقوة".
والأسبوع الماضي أعلنت "طالبان" سيطرتها على معبر حدودي مع إيران، وفي أوائل يوليو اجتاحت الحركة مناطق تقع على الحدود مع 5 دول، هي إيران وطاجيكستان وتركمانستان والصين وباكستان.
وكان وفد من حركة طالبان قد زار موسكو، خلال 8 و 9 يوليو الجاري، والتقى بالممثل الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان، زامير كابولوف، الذي يعمل أيضا مديرا للدائرة الثانية لآسيا بوزارة الخارجية، زامير كابولوف.
الثمن المقابل
وفي مقابل تعهدات الحركة بعدم التحول لشن قاعدة هجوم على دول حليفة أو حدودية مع روسيا قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة "طالبان"، سهيل شاهين، إن "(طالبان) تناقش مع الجانب الروسي قضية رفع العقوبات عن الحركة".
وتابع: "طلبنا منهم (السلطات الروسية) رفع الحركة من قائمة عقوبات (مجلس الأمن)".
وتشترك أفغانستان في الحدود مع تركمانستان وأوزبكستان وطاجكستان (دول كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق) من الشمال، وباكستان من الجنوب، وإيران من الغرب والصين من الشرق.
وشجع الانسحاب الأميركي من أفغانستان، والذي بدأ منذ مايو الماضي على احتدام التنافس بين لاعبين إقليميين ودوليين، وخاصة روسيا والصين وإيران وتركيا في ظل الفراغ الأمني المحتمل الذي سوف يخلفه الجيش الأميركي وشركاؤه في حلف "الناتو" في أفغانستان.








