قفزت أعداد ضحايا فيروس كوفيد- 19 اليومية في العاصمة الإيرانية طهران، حيث سجلت 216 حالة وفاة خلال 24 ساعة فقط.

وأشار سعيد خال، مدير مقبرة بهشت زهراء في العاصمة الإيرانية، إلى ارتفاع غير مسبوق في عداد الوفيات اليومية جرّاء الاصابة بفيروس كورونا المستجد، مؤكدا أنه لم يتم تسجيل هكذا رقم خلال يوم واحد، حتى أثناء الحرب مع العراق، لافتا إلى أن حصيلة الوفيات اليومية الناجمة عن الفيروس في طهران، كانت قبل نحو 3 أسابيع أقل من 100 حالة.

وعلى وقع الانفلات الوبائي الخطير العاصف بإيران، مع الارتفاع القياسي في أعداد الإصابات والوفيات جراء فيروس كوفيد- 19، وبعد قرابة 9 أشهر على قرار المرشد الإيراني، منع استيراد واستخدام اللقاحات الأميركية والغربية في البلاد، أعلنت منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، أخيرا، عن السماح باستيراد لقاحي فايزر وموديرنا.

وكشف عضو هيئة التدريس في جامعة مشهد للعلوم الطبية الإيرانية، أمير هاشميان، أن الوضع الصحي الحرج في إيران قد تعدى مرحلة الموجات الوبائية التقليدية، وبات أشبه بتسونامي كورونا.

وأكد هاشميان أن أقسام وغرف الطوارئ والعناية مكدسة ومكتظة بمرضى حالاتهم حرجة وميؤوس منها، وسط نقص حاد في الأوكسجين والأسرّة والنقالات، وغيرها من مستلزمات ضرورية.

ويحمّل خبراء في المجال الصحي في إيران، المرشد شخصيا المسؤولية عن تفشي الوباء بهذا الشكل غير المسبوق خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث خرجت الأمور عن السيطرة باعتراف الجهات الصحية الحكومية الإيرانية نفسها، وذلك بسبب منعه استيراد اللقاحات العالمية الفعالة، مشككين في نجاعة اللقاح الإيراني المحلي، غير معترف به من قبل منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا الإطار، أشار محمد رضا ظفرقندي، مدير منظمة النظام الطبي الإيرانية، إلى تدني الوفيات في البلدان التي أجرت عمليات التطعيم الواسعة والمنظمة، متسائلا هل أن الذين طالبوا بمنع وتقييد استيراد اللقاحات لإيران من الخارج، مستعدون الآن للرد والدفاع عن قرارتهم تلك؟.

وعن تصاعد حملة الانتقادات لقرار المرشد منع اللقاحات، وما تسبب به من تفش واسع النطاق للوباء في البلاد، قال الخبير الصحي جمال بختيار، في حوار مع موقع "سكاي نيوز عربية": "هذه هي ضريبة تسييس وأدلجة كل شيء في إيران، فحينما يتدخل الملالي في الشؤون الصحية ويفتون فيها، ويضعون هم سبل مكافحة الوباء، فإن النتيجة ستكون كارثية وهو ما نراه يحدث في إيران من انفجار وبائي محزن ومكلف".

وأضاف: "حتى قطاع الصحة والطبابة، بات ميدانا للمتاجرة ورفع الشعارات والتدخل السلطوي، فبعد تحريم وتجريم اللقاحات الأميركية وغيرها من اللقاحات العالمية العالية الكفاءة، ها هو النظام الإيراني يتراجع عن قراره ويسمح باستيرادها واستخدامها، لكن بعد أن حلت الكارثة، وهذا إنما يدل على الاستهانة بأرواح الناس".

وبينما لا تزال عمليات التطعيم ضد فيروس كوفيد- 19 في إيران، تتم بتلكؤ وببطء وسط شح اللقاحات ونقصها، وتخوف الناس وتشكيكهم في سلامة وفعالية اللقاحات المحلية الصنع، يضطر مواطنون إيرانيون للسفر خارج البلاد وتجشم عناء السفر وتكاليفه، للحصول على اللقاحات الآمنة والمعتمدة عالميا.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية