يسيل لعاب ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تعتمد على نهب الأموال العامة والخاصة لإثراء نفسها، على قرض صندوق النقد الدولي لليمن، البالغ 665 مليون دولار، والذي منحه للبنك المركزي اليمني عدن، المعترف به من النظام المالي العالمي.
 
وكان البنك المركزي اليمني بعدن، قد أعلن في 24 أغسطس الماضي، أن صندوق النقد الدولي أضاف إلى حسابه 665 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية.
 
 ميليشيا الحوثي التي تشن حربا اقتصادية على اليمن واليمنيين منذ سنوات للسيطرة على الوقود والعملة المحلية والأجنبية "الدولار" في السوق المحلية، تقود حملة معارضة ضد مركزي عدن، وصلت إلى مخاطبة صندوق النقد بطريقة سوقية، كما وصفها خبراء المال.
 
وأصدرت الميليشيا غير المعترف بها محلياً ودولياً، خطاباً موجهاً لمؤسسة صندوق النقد الدولي حمل التحذير والتهديد، وهو ما أثار سخرية خبراء الاقتصاد، ووصفوه بالسيء.
 
واتهمت الميليشيا الحوثية التي تنهب موارد الدولة وتمتنع عن صرف رواتب الموظفين منذ أكثر من خمس سنوات، البنك المركزي عدن باتخاذ سياسات كارثية، وبامتناعه عن صرف مرتبات الموظفين.
 
لكن خبير الاقتصاد سيف سعيد – أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن- رد على خطاب الميليشيا التابعة لإيران بالقول:" اتهام الحوثي مردود عليه لأنه من يتحكم بالطلب الكلي ويسحب الدولار من عدن إلى صنعاء، لأن مكاتب الصرافة وفروع البنوك معظمها تتبع مراكزها في صنعاء".
 
وقال إن موظفي الدولة يعرفون جيدا من يصرف رواتبهم ومن هي الجهة التي أوقفت صرف رواتب أساتذة الجامعات، وعلى دراية بمن هي الجهة التي تستخدم الموارد لدعم المجهود الحربي.
 
وأضاف: وصندوق النقد الدولي يدرك من هي الجهة التي سحبت موارد ميناء الحديدة الذي جرى إيداعها في فرع البنك المركزي بالحديدة وكان مخصصا للصرف على رواتب الموظفين في ضوء اتفاقية ستوكهولم.
 
 وأكد خبراء ماليون أن ميليشيا الحوثي تسعى إلى الضغط لتسليمها نصف منحة صندوق النقد، وهو الطلب الذي كررته أكثر من مرة بالحصول على نصف العملة المطبوعة ونصف الوديعة السعودية.
 
وكانت الميليشيا قدمت طلبا للحكومة الشرعية بإعطائها نصف الأوراق النقدية من الطبعة الجديدة مقابل أن تسمح بالتعامل بها في مناطق سيطرتها، وهو ما رفضته الحكومة. 
 
وتبلغ مستحقات موظفي الدولة والضمان الاجتماعي والمتقاعدين المتراكمة لأكثر من ١٣٢ شهراً لدى ميليشيا الحوثي من أغسطس 2016 وحتى نهاية يوليو 2021، نحو 6 تريليونات و140 مليار ريال، بمعدل 105 مليار ريال شهرياً، وفقاً لمخصصات المرتبات والأجور للموازنة العامة للدولة.
 
وتسبب نهب الميليشيا لمرتبات موظفي الدولة بحرمان 25% من الأسر اليمنية من مصدر دخلها الرئيسي، الأمر الذي أثر على حياة الملايين من اليمنيين وعمق الفقر، وفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، وقوض أداء مؤسسات الدولة.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية