قال تقرير "صناع التجويع" إن استخدام ميليشيا الحوثي الواسع والعشوائي للألغام الأرضية في منطقة العُمري التابعة لمديرية ذو باب على الساحل الغربي، شكّل هجمات على المراعي والمناطق الزراعية، مما تسبب بإلحاق أضرار وتدمير وتعطيل هذه المناطق، وجَعْلِها عديمةَ الفائدة. 
 
ولفت التقرير إلى أن الاستخدام الواسع النطاق والعشوائي للألغام الأرضية في المنطقة أدّى إلى إصابة ومقتل بعض الرعاة مع ماشيتهم، كما بثّ الخوف في نفوس السكان والمزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
 
تحدث رجل في مديرية ذو باب بمحافظة تعز عن كيفية قيام ميليشيا الحوثي بزرع ألغامٍ أرضية في كل مكان، دون وضع لافتات أو خرائط توضح أماكن تواجد هذه الألغام”، لتصبح “تهديدًا لجميع السكان.
 
وقال سكان المناطق التي زرعت فيها الميليشيا الألغام الأرضية، إنهم لم يكونوا يعانون من الجوع أو ندرة المياه قبل زرع الألغام، وكانت معيشتهم على ما يرام، ولكن بسبب الألغام الأرضية توقفوا عن الخروج لرعي ماشيتهم وجمع الحطب والزراعة، وانقطعت المياه عنهم.
 
وأكد التقرير أن الميليشيا الحوثية ارتكبت في اليمن جريمة حرب متمثلة بالتجويع، وفقاً لتحليل سلوك الميليشيا في إطار الحظر المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني وجريمة الحرب الناتجة عن هذا السلوك.
 
يعتبر تقرير " صناع التجويع" الصادر عن منظمة مواطنة ومركز الخليج للأبحاث ومؤسسة الامتثال للحقوق العالمية، سلوك ميليشيا الحوثي بأنه انتهاك للمحظورات المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
 
ويحظر القانون الدولي الإنساني استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب. 
 
وتحظر المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني استخدام "التجويع كأسلوب من أساليب الحرب" في النزاعات المسلحة غير الدولية.
 
وتنص على أنه "يُحظر لهذا السبب مهاجمة أو تدمير أو إزالة أو تعطيل الأعيان أو المواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، مثل المواد الغذائية والمناطق الزراعية المستخدمة لإنتاج المواد الغذائية والمحاصيل والثروة الحيوانية ومنشآت وإمدادات مياه الشرب وأعمال الري.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية