مازالت تداعيات صفقة بيع فرقاطات فرنسية إلى اليونان مثار جدل، حيث أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس أن الاتفاق الدفاع اليوناني الفرنسي أكبر من كونه صفقة فرقاطات، واصفاً إبرامه بالنجاح الكبير.

ونقلت وكالة الأنباء اليونانية عن وزير الخارجية قوله، اليوم الثلاثاء، إن الاتفاق الدفاعي الاستراتيجي بين بلاده وفرنسا ليس مجرد اتفاق لشراء الفرقاطات داعياً أحزاب المعارضة إلى عدم التقليل من شأنه.

وأضاف أمام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية بالبرلمان قبل التصويت عليه أن "على جميع الأحزاب بالبرلمان تأييد الاتفاق بالإجماع، لأن "عدوانية البلد المجاور لنا لا تسمح برفاهية" رفضه، في إشارة إلى تركيا.

تركيا: الصفقة تهدد استقرار المنطقة

وكانت تركيا ردت على الاتفاق الدفاعي الجديد بين باريس وأثينا مطلع الشهر الجاري، حيث اعتبرت أنقرة أن صفقة بيع فرقاطات فرنسية لليونان تهدد استقرار المنطقة، مشددة على أنها موجهة ضدها.

وذكرت وزارة الخارجية التركية، في بيان الجمعة الماضي، أن الاتفاق الدفاعي لتوسيع الشراكة العسكرية بين اليونان وفرنسا، الذي تم إبرامه هذا الأسبوع يضر بحلف شمال الأطلسي (الناتو).

كما زعمت أن هذا الاتفاق، الذي وقعه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في باريس، يأتي في إطار "جهود غير مجدية" من قبل أثينا لتحقيق "مزاعمها المتعلقة بالمنطقة البحرية والمجال الجوي".

وكانت فرنسا وقعت، الثلاثاء الماضي، اتفاقية لبيع اليونان ثلاث فرقاطات، في إطار شراكة استراتيجية بين باريس وأثينا في المتوسط.

وأتت مذكرة التفاهم المتعلقة بشراء الفرقاطات من طراز "بيلارا" هذه بعد أقل من أسبوعين على إلغاء أستراليا عقداً لشراء غواصات فرنسية، ودخولها في تحالف دفاعي جديد مع بريطانيا والولايات المتحدة.

خلافات عدة بين أنقرة وأثينا

فيما ذكر ماكرون أن الاتفاق ستكون له نتائج جيوسياسية كبيرة، لاسيما في شرق البحر المتوسط، حيث توجد خلافات بين تركيا واليونان بشأن موارد الطاقة.

يذكر أن خلافات عدة لا تزال قائمة بين الجانبين، حول قضايا مثل السيادة في شرق المتوسط والمجال الجوي والطاقة وقبرص المنقسمة على أساس عرقي، ووضع الجزر في بحر إيجه.

وفي يناير/كانون الثاني اتفقتا على استئناف المحادثات بعد توقف دام خمس سنوات في أعقاب شهور من التوتر. ومنذ ذلك الحين، عقدت أنقرة وأثينا جولتين من المحادثات. وقد جرت الجولة السابقة في أثينا في مارس/آذار.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية