على مدى قرابة ثمان سنوات مضت من عمر الحرب في اليمن، التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 2014م، على إثر انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا وهذه المليشيا، ترتكب أشد انتهاكاتها الإجرامية بحق الآلاف من الأكاديميين في الجامعات الحكومية. 
 
إبتداءً بحرمانها الأكاديميين رواتبهم ومستحقاتهم المالية واستخدامها في تمويل حربها العدائية ضد اليمنيين ومن ثم اختطاف العشرات منهم وفصل المئات آخرين وإحلال موالين منها مكانهم وصولاً إلى طردهم من مساكنهم، هي صورة بشعة للوحشية الحوثية التي طالت الأكاديميين. 
 
تشير مصادر أكاديمية في حديث لـ"وكالة 2 ديسمبر" إلى إن تلك الانتهاكات ليست إلا غيضا من فيض انتهاكات إجرامية وحشية طالت الأكاديميين من قبل هذه المليشيا الإرهابية، التي تكن في داخلها أشد العداء للتعليم، وذلك كونها لا تحمل في مشروعها سوى ثلاثية الجهل، والدمار، والظلام. 
 
لم تكتفِ مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، في حرمانها ونهبها المتعمد لرواتب آلاف الأكاديميين في الجامعات الحكومية في مناطق سيطرتها، وفي المقدمة منهم الأكاديميون بجامعة صنعاء، حتى بدأت في تهجيرهم من مساكنهم الخاصة في الجامعة، لاسيّما أسر المتوفين منهم.
 
طرد وتهجير 
 
وفي أحدث الانتهاكات الحوثية بحق الأكاديميين بجامعة صنعاء، تقول مصادر أكاديمية أن مليشيا الحوثي، أقدمت الجمعة الماضية، على اقتحام سكن أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الحكومية الأكبر في اليمن، وطردت أسر عدد من الأكاديميين ومصادرة ممتلكاتهم.
 
وبحسب المصادر فإن المليشيا الحوثية، اقتحمت السكن الجامعي، وطردت عوائل أكاديميين متوفين، ومتقاعدين بقوة السلاح، وصادرت أثاث وممتلكات العديد من الشقق المقتحمة.
 
وأشارت المصادر إلى إن المليشيا أقدمت منذُ مطلع الشهر المنصرم، على طرد ما يقارب 40 أكاديميًا مع عائلاتهم من السكن الجامعي، وبشكلٍ تعسفيٍ وهمجي، مشيرة إلى أنها (أي المليشيا الحوثية) مارست الطرد بحق قرابة 150 من الأكاديميين، منذ مطلع العام الجاري.
 
وكانت أسر وعوائل الأكاديميين قد تسلموا بلاغات من قبل المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيًا، بإخلاء الشقق السكنية القاطنين فيها خلال الأيام الماضية وذلك في وقت يعيش فيه الأكاديميون بلا رواتب منذُ سنوات، وذلك نتيجة لما تقوم به المليشيا من نهب للرواتب. 
 
المصادر لفتت إلى أن المليشيا الإرهابية لم تكترث لمصير مئات العوائل من أسر الأكاديميين الذين أفنوا حياتهم في خدمة اليمن، والتعليم الجامعي، وتعجز أسرهم في هذه الظروف عن إيجاد مسكن بديل أو دفع إيجاراته.
 
إدانة حكومية 
 
وفي ذلك السياق، دانت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا عبر وزيرها للإعلام معمر الإرياني، جريمة اقتحام مليشيا الحوثي الإرهابية، للسكن الخاص بأعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء، بصورة همجية، والاعتداء على عائلاتهم ومصادرة منازلهم وأثاثهم بالقوة في إطار تخصيصها لعناصرها الإجرامية القادمة من كهوف صعدة دون أي اعتبارات إنسانية أو أخلاقية
 
‏وقال الإرياني في تغريدة على حسابه في موقع التدوين الاجتماعي المصغر "تويتر" أن هذه الجريمة الإرهابية هي امتداد لمسلسل التنكيل الذي مارسته مليشيا الحوثي منذُ انقلابها بحق نخبة المجتمع، والتضييق عليهم، في مصادر رزقهم وسبل عيشهم، لدفعهم للهجرة خارج البلد، وإخلاء الساحة لتنفيذ مخططاتها وبث أفكارها الهدامة المستوردة من إيران. 
 
‏وأكد الإرياني أن الإجراءات التي تتخذها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها تحت غطاء الأجهزة الحكومية، تفتقد للصفة القانونية، مؤكدًا بأن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق المواطنين، لن تسقط بالتقادم، وسيقدَّم المسئولون عنها والمنخرطون فيها من قيادات وعناصر المليشيا للمحاسبة. 
 
‏وطالب الإرياني المجتمع الدولي، وكذا المبعوثين الأممي والأمريكي إلى اليمن، وكافة منظمات حقوق الانسان وكل الشرفاء والأحرار في العالم، لإدانة جريمة اقتحام المنازل الخاصة بأكاديميي جامعة صنعاء، وتهجير أسرهم قسرًا، ونهب منازلهم وممتلكاتهم، بالإضافة لكل الجرائم المروعة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق مختلف فئات المجتمع.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية