لم تنفك مليشيا الإرهاب الحوثية المدعومة إيرانيًا، على مدى أكثر من سنوات سبع من الحرب مضت، تجند المزيد من الأطفال، والزج بهم في أتون معاركها التي أشعلتها في اليمن تنفيذًا لأجندة إيران الرامية إلى تحويل المنطقة لجغرافيةً فارسية يأباها اليمنيون، ولا يزالون يخوضون معركة تحطيمها. 
 
مؤخرًا عاشت مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، في مقدمتها العاصمة المختطفة صنعاء، حالة رعب تتمثل في تحويل المليشيا المدارس إلى محاضن تجنيد، وصولاً إلى معسكرات تدريب تستخدم فيها كافة أنواع الأسلحة. 
 
يأتي ذلك في تصاعد تزيد خطورته - وفق مصادر محلية لـ"وكالة 2 ديسمبر الإخبارية" - مع ارتفاع معدلات الاختطافات الحوثية للأطفال وطلاب المدارس، والزج بهم في جبهاتها. 
 
انتهاك صارخ للطفولة 
 
مع تزايد معدلات تجنيد مليشيا الحوثي للأطفال في مختلف مناطق سيطرتها، تداول ناشطون على مختلف مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي صورة لطفل يحمل قذيفة صاروخية عليها شعار المليشيا، وهو ما قال عنه الناشطون جريمة بحق الطفولة تواصل المليشيا ارتكابها، وذلك امتدادًا لتجنيدها أكثر من 30 ألف طفل خلال السبع سنوات الماضية. 
 
الصورة التي تظهر الطفل الذي لا يزيد عمره على 6 سنوات وهو يحمل القذيفة تكشف عن مدى وفداحة جرم مليشيا الحوثيين الإرهابية بحق أطفال اليمن، الذين تستخدمهم وقودًا لحربها الخاسرة. 
 
وتعبر الصورة عن واقع ما أوصلت المليشيا إليه أطفال اليمن - وفق الناشطين - وعن الحاضر الإجرامي الدامي، الذي حملته على كاهل هذا الطفل البريء كي تجعل مستقبله مطموس الهوية، فاقد الأمل، تائها في عالم الضياع. 
 
وأضافوا تعليقًا على الصورة، التي تعتصر القلوب عليها حزنًا وعلى واقع الطفولة اليمنية في زمن هذه المليشيا، "ذلك هو المستقبل الذي تصنعه مليشيا الإرهاب العنصرية والضياع لجيل المستقبل". 
 
تجنيد واسع  
 
وكانت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، أشارت، يوم الجمعة الماضية، على لسان وزيرها للإعلام معمر الإرياني، إلى أن مليشيا الحوثي صعدت من وتيرة وعمليات تجنيد الأطفال في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها ومنها العاصمة المختطفة صنعاء. 
 
الإرياني، قال في سلسلة تغريدات نشرها على "تويتر" إن المليشيا المتمردة تصعد من عمليات حشد وتجنيد الأطفال والزج بهم في هجمات انتحارية على خطوط النار في جبهات القتال جنوبي وغرب محافظة مأرب، وسقوط المئات منهم بشكلٍ يومي، بين قتيل وجريح وأسير‏.
 
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية تضاعف عمليات استدراج وتجنيد الأطفال دون سن (18) عامًا لتعويض مخزونها من المقاتلين، والذي قد أوشك على النفاد جراء الخسائر البشرية غير المسبوقة التي تكبدتها ولاتزال منذُ تصعيدها في جبهات محافظة مأرب، واصفًا هذا التصعيد الحوثي في التجنيد للأطفال بأنه من أوسع جرائم استخدام الأطفال في العمليات القتالية في تأريخ البشرية‏.
 
وأضاف أن تصعيد المليشيا لعمليات تجنيد الأطفال وسوقهم للموت في محارق مفتوحة، يجري تحت سمع وبصر المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفل. مشيرًا إلى أن الجهات الدولية المعنية لم تتخذ أي إجراء يذكر لوقف جرائم الإبادة الجماعية لأطفال اليمن، ومحاسبة المسؤولين عنها من قيادات وعناصر المليشيا الإرهابية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية