رفضت ميليشيا الحوثي فتح الطرق في تعز وفك الحصار عن السكان الذين يعانون منه منذ سبع سنوات، خلال المفاوضات التي استمرت ثلاثة أيام بين الجانب الحكومي ووفد الميليشيا في العاصمة الأردنية عمان، فيما لاتزال الجهود الأممية تنتظر الجولة الثانية من المفاوضات. 
 
وعلى عكس بيان المبعوث الأممي، فشل التوصل إلى نتيجة بشأن فتح الطرق، بسبب تعنت وفد ميليشيا الحوثي الذي حضر الجلسة الأخيرة مرتدياً الزي العسكري، والذي استقبله اليمنيون باستنكار كبير وسخرية واسعة.
 
بدأت هدنة على مستوى البلاد لمدة شهرين في 2 أبريل بعد اتفاق بين الحكومة والميليشيا، وتضمنت فتح الطرقات الرئيسية في مدينة ومحافظة تعز، إلا أن الميليشيا لم تلتزم بشروط الهدنة.
 
وأغلقت الميليشيا الحوثية جميع الطرق الرئيسية إلى تعز، وبات الوصول إلى المدينة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، أمراً بغاية الصعوبة والخطورة، وغالبا ما يكون مستحيلا ولا سيما عند نقل البضائع.
 
وكانت الميليشيا أعاقت صفقات مماثلة في السابق، ولم تنفذ اتفاق ستوكهولم، الذي نص أحد بنوده على تفاهمات حول فك الحصار الذي تفرضه على المدنيين في تعز. 
 
  طريق الضالع - إب 
 
عرقلت ميليشيا الحوثي لأكثر من مرة الاتفاقية الثانية لإعادة فتح الطريق السريع الرئيسي الذي يربط محافظتي الضالع وإب، ليسهل نقل البضائع من ميناء عدن إلى المحافظات الشمالية.
 
استمرار إغلاق الميليشيا لهذا الطريق، أجبر المسافرين على اتخاذ طريق أطول، الأمر الذي يستغرق أكثر من 12 ساعة للوصول إلى وجهتهم.
    
منذ انقلابها على الدولة في 21 سبتمبر 2014، نفذت ميليشيا الحوثي الإرهابية سياسات انتقامية تجاه اليمنيين، من خلال قطع شبكة الطرق المحلية الرئيسية في البلاد، وتدميرها وتفخيخها بالألغام.
 
ومع مواصلة الميليشيا إغلاق معظم شبكة الطرق المحلية منذ أكثر من سبع سنوات، شهدت طرق انتقال المسافرين وطرق التجارة الداخلية تغيراً كبيراً، وأُجبر المواطنون على استخدام طرق بديلة، مما يحمل المواطنين خسائر مضاعفة في تكاليف السفر ويتطلّب وقتاً ومخاطر أعلى بكثير مقارنة باستخدام المسارات والطرق المعتادة قبل انقلاب الميليشيا على الدولة.
 
ووفقا لتقرير "رصد الأثر المدني" في أكتوبر 2020، كبّلت ميليشيا الحوثي حركة نحو مليوني أسرة (نحو نصف سكان البلاد) بسبب القيود التي فرضتها الحرب على النقل المحلّي والدولي والأضرار المباشرة التي ألحقتها ببنيته التحتية.
 
 وزادت تكلفة النقل المحلي بين معظم المحافظات بنسبة تجاورت 200%، وحجمت التجارة الداخلية والاقتصاد، ورفعت أسعار السلع على المواطن، حيث تُشير الإحصاءات إلى أن حركة الشاحنات المحملة، نقل ثقيل وصغير، تراجعت بنسبة 35 %.   
 
وتسلك معظم شاحنات النقل التي تأتي من ميناء عدن مساراً طويلا للوصول إلى صنعاء ومدن أخرى في شمال البلاد، إذ يضطر التجار لسلوكها بسبب قطع ميليشيا الحوثي للطرق الرئيسية.
 
ووفقا للتقارير يُطلب من السائقين دفع رسوم عند نقاط التفتيش التابعة للميليشيا، وهي أحد عوامل زيادة تكاليف النقل المحلي، وارتفاع أسعار السلع. 
 
وأكدت دراسة "قطاع النقل البرّي والطُّرق في اليمن القضايا الحرجة والسياسات ذات الأولوية" أن ما يقرب من 928 كم من الطرق يظلّ مغلقا جزئيا يصعب الوصول إليه أو مغلقا تماما.
 
خط صنعاء- مأرب
 
فخخت ميليشيا الحوثي قبل سبعة أعوام خط صنعاء – مأرب بالألغام وبات طريقا محفوفاً بالمخاطر، وخرج عن الخدمة بشكل كامل، واستخدم المواطنون طرقا بديلة، حيث زاد إجمالي وقت السفر وتكاليفه بأكثر من أربعة أضعاف.
   
كما أغلقت الميليشيا جميع الطرق المستخدمة لربط صنعاء بالمحافظات الشرقية عبر مأرب وهي: المهرة، وحضرموت وشبوة، بسبب زرعها للألغام والمتفجرات وإغلاق طريق صنعاء – مأرب.
 
ويستخدم المواطنون مسلكا بديلا، طريق مأرب – البيضاء – صنعاء عبر حريب، شبوة، البيضاء، رداع، ذمار وصنعاء، أو طريق عدن - تعز -صنعاء، وهو طريق التفافي طويل ومكلف كثيراً.
 
طريق صنعاء - الحديدة 
 
كما عمدت ميليشيا الحوثي إلى تعطيل خط الحديدة – صنعاء، من خلال تفجيرها للجسور والوصلات وتفخيخها بالألغام، ويستخدم المواطنون طريق الحديدة – آنس ذمار – صنعاء، كطريق جانبي بديل للطريق المعتاد من صنعاء إلى الحديدة عبر مناخه.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية