في اللحظة التي ظنت إيران أنها استفردت باليمن عبر ذراعها مليشيا الحوثي؛ جاء تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، ليُهيئ موطأ قدمٍ للقوى الوطنية من أجل مقارعة المليشيا الحوثية وإجهاض أحلام إيران، حتى بدأت معركة اليمنيين تأخذ منحىً تصاعديًا مكثفًا بالانتصارات على مختلف الميادين.
 
ولم يكن هذا التدخلُ عاديًا، بقدر ما شكل موقفًا حاسمًا في قلب المعادلة وتقوية مسار المعركة ضد المليشيا الإرهابية وداعمها النظام الايراني، بتضحيات كبيرة قدّمها الأشقاء في مختلف الجبهات إسنادًا لليمنيين في معركة كان طابعها عربيًا قوميًا بامتياز، سالت على إثرها الكثير من الدماء العربية الزكية، لا سيما الإماراتية والسعودية، لتختلط بدماء اليمنيين؛ تجسيدًا للمصير الواحد الذي يربط اليمنيين بجوارهم.
 
في عام 2015م، أقر مرسومٌ رئاسي إماراتي اعتبار يوم الـ30 من نوفمبر يومًا للشهيد؛ تخليدًا لأرواح الشهداء الإماراتيين؛ ومع حلول هذه الذكرى من كل عام، يتذكر اليمنيون حجم التضحيات التي قدّمتها القوات الإماراتية المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن، طيلة خمس سنوات ضحت فيها الإمارت بنحو 108 شهداء على مختلف الجبهات.
 
بدعم سخي وتضحيات جسام، حضر الدور الإماراتي ناجزًا في تتابع الانتصارات اليمنية ضد المشروع الإيراني وأدواته (مليشيا الحوثي الإرهابية)، انطلاقًا من عدن وصولًا إلى مأرب مرورًا بمختلف المحافظات الجنوبية حتى مدينة الحديدة شمالًا؛ فضلًا عن معارك فاصلة ضد التنظيمات الإرهابية في حضرموت وشبوة وأبين.
 
ومثلت معركة اليمن ضد مليشيا الحوثي أكبر تجسيد فعلي للهوية القومية العربية؛ كما شكّلت اختبارًا حقيقيًا للمواقف الأخوية التي تجسدت قولًا وفعلًا في المؤازرة السعودية الإماراتية لليمنيين، مشاركة بالدم ودعمًا بالسلاح والإغاثة والمواقف السياسية والدبلوماسية التي انحازت بها السعودية والإمارات- وما زالتا- إلى جانب الشعب اليمني دون مداهنة مع المليشيا الحوثية.
 
وبكثيرٍ من الامتنان والتقدير والتعبير بفرط المشاعر، ينظر اليمنيون إلى مواقف جيرانهم بكل تبجيل، المواقف نفسها التي وضعت حدًا للمشروع الإيراني، ومكّنت اليمنيين من لملمة صفوفهم وشحذ عزائمهم لخوض معركتهم الوطنية المقدسة والمتواصلة لاستعادة دولتهم ودفن خرافة الولاية وإعادة اليمن إلى حاضنته العربية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية