رغم دخول اتفاق جديد لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً، ليل الاثنين، فإن أصوات معارك وغارات جوية دوت في العاصمة السودانية الخرطوم.

وفي آخر التطورات الميدانية، ذكر مراسل "العربية" و"الحدث" أن اشتباكات بالأسلحة الخفيفة جرت بين الجيش السوداني والدعم السريع في أم درمان.

وكانت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم، اتهمت الدعم السريع بالتمركز في المستشفيات. وقالت في بيان لها إن الدعم السريع "واصل الاستهداف المستمر للقطاع الصحي بكل مكوناته واستهداف المرضى والكوادر الصحية وتم الهجوم على مستشفى أحمدقاسم لطب وجراحة القلب والكلى والتمركز داخله والاعتداء وطرد المرضى والاستيلاء على ٤ سيارات إسعاف قبل ٤٥ دقيقة من الوقت المحدد لتنفيذ الهدنة".

وتابع البيان أن الدعم السريع "عمد أيضا صباح اليوم الثلاثاء رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ بالتمركز داخل مستشفى البان جديد التعليمي و بذلك ارتفع عدد المستشفيات التي تتمركز بداخلها إلى ٢٨ مستشفى و٦ مؤسسات صحية حيوية أخرى والاستيلاء على ٢١ عربة إسعاف".

وفي وقت سابق، أوضحت مصادر "العربية" و"الحدث" أن دوي المدفعية والقصف وتحليق الطائرات، بدد حالة الهدوء النسبي التي سادت الخرطوم مع دخول اتفاق جديد لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميا.

وتحدثت وسائل إعلام عن سماع أصوات اشتباكات وغارات جوية جنوب العاصمة وفي الضواحي الشمالية الشرقية للخرطوم بعد الموعد المحدد للهدنة، بالإضافة إلى وقوع اشتباكات في منطقة الكدرو شمال الخرطوم بحري، ومواجهات في شارع الغابة وسط الخرطوم.

ولم يختلف الحال كثيرا لدى سكان أم درمان وبحري، حيث إن أصوات النيران المستمرة بددت حالة الهدوء النسبي.

ورغم أن القتال لم يهدأ نهائيا بين الطرفين فإن الاتفاق جدد الآمال في توقف الحرب.

تحذيرات أممية من تفاقم النزاع

وحذّرت الأمم المتحدة، الاثنين، على لسان مبعوثها إلى السودان فولكر بيرتس من "عرقنة متنامية" للنزاع الذي يشهده هذا البلد منذ أكثر من شهر، داعية طرفي القتال إلى التزام أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم بينهما.

كما حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عدد الذين يلجأون إلى تشاد هرباً من المعارك الدائرة منذ أكثر من شهر في السودان "يتزايد بسرعة كبيرة" وقد وصل ما بين 60 و90 ألف شخص فروا من السودان إلى تشاد المجاورة منذ اندلاع أعمال العنف الشهر الماضي. كما حذرت المفوضية التابعة للأمم المتحدة بضرورة نقل الوافدين الجدد بشكل عاجل إلى أقرب مخيمات للاجئين، خصوصا مع اقتراب موسم الأمطار.

وبدأ سريان الهدنة التي تمتد أسبوعاً، رسمياً عند الساعة 19:45 بتوقيت غرينيتش، بعد يوم شهد تواصل الغارات الجوية والانفجارات في الخرطوم.

لكن يبدو أن مصيرها مهدد بأن يكون كسابقاتها، إذ أفاد سكان في الضواحي الشمالية الشرقية للخرطوم لوكالة فرانس برس عن سماع أصوات اشتباكات بعد موعد بدء وقف النار.

وفي جنوب العاصمة، أفاد سكان عن "سماع أصوات غارات جوية بعد الموعد المحدد للهدنة".

اتفاق جدة

يشار إلى أنه تم توقيع اتفاق في مدينة جدة السعودية، ليل السبت الأحد، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو، نص على تنفيذ وقف لإطلاق النار لمدة 7 أيام من أجل تسهيل مرور المساعدات الإنسانية.

ما عزز شكوك العديد من السودانيين حول إمكانية أن تصمد هذه الهدنة، لاسيما أن الطرفين اتفقا سابقاً على ما يقرب من 12 هدنة خرقت كلها بعد دقائق على دخولها حيز التنفيذ.

خسائر فادحة في البنية التحتية

فيما خلّف القتال الذي تفجر في 15 أبريل الفائت (2023) بين الجانبين، خسائر فادحة في البنية التحتية.

إذ خرج معظم المستشفيات عن الخدمة، سواء في الخرطوم أو إقليم دارفور غرب البلاد حيث اشتد القتال أيضاً.

مقتل المئات

كما أُجبِر الذين لم يتمكنوا من الفرار من سكان العاصمة البالغ عددهم 5 ملايين نسمة تقريباً على ملازمة منازلهم بلا ماء أو كهرباء.

وقُتل أكثر من 860 شخصاً، وأصيب ما لا يقل عن 5287، بحسب منظمة الصحة العالمية، على الرغم من أنه يُعتقد أن العدد الحقيقي للقتلى أعلى من ذلك بكثير.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية