لا تنفكُ مليشيا الحوثي المدعومة من إيران عن ملاحقة أعضاء الطائفة البهائية في اليمن، الذين واجهوا حملات قمع واضطهاد مروعة على مدى السنوات الماضية من قبل المليشيا الحوثية التي وصف زعيمها عبدالملك الحوثي أعضاء هذه الطائفة بأنهم أتباع دين "شيطاني"، كما ورد على لسانه في أحد خطاباته.
 
وبعد هدوء حذر منذ إخلاء المليشيا الإرهابية سراح عدد من البهائين عام 2020 كانوا محتجزين لديها، بمن في ذلك حامد بن حيدرة، بفضل وساطة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن آنذاك مارتن غريفيث، والضغوط الحقوقية الدولية؛ إلا أن المليشيا الإرهابية استنفرت من جديد لملاحقة أعضاء هذه الطائفة واعتقالهم ومصادرة أملاكهم.
 
وفي أحدث جريمة تضاف إلى سجل انتهاكات مليشيا الحوثي ضد حقوق الإنسان في اليمن، اقتحم مسلحون تابعون للجماعة الإرهابية، اجتماعًا سلميًا لأفراد من الطائفة البهائية في العاصمة المختطفة صنعاء، واعتقلوا 17 شخصًا بينهم خمس نساء، وأخفوهم قسرًا، كما داهموا عددًا من المنازل التابعة لأبناء هذه الطائفة.
 
وتعاني هذه الأقلية الدينية من التضييق والتمييز والاضطهاد من قبل مليشيا الحوثي التي تستهدف كل مظاهر التنوع والحرية في المجتمع. فقد تعرض أبناء هذه الطائفة لسلسلة من الجرائم والانتهاكات منذ بدء انقلاب مليشيا الحوثى عام 2014، تنوَّعَت بين مداهمة المنازل، وترويع الأسر، والخطف، والإخفاء، والإجبار على التخلص من إثباتات هوية أو جوازات سفر أو مستندات أخرى.
 
وقال أحد أعضاء الطائفة البهائية لوكالة "2 ديسمبر"، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن حملات القمع والملاحقة ازدادت شراستها منذ أغسطس 2016 عندما اعتقلت مليشيا الحوثي الإرهابية نحو 60 شخصاً من أعضاء الطائفة أثناء حضورهم برنامجاً ثقافياً نظمته مؤسسة تعنى بالتعايش.
 
وكان الصادم للبهائيين صدور حكم حوثي جائر بإعدام البهائي "حامد بن حيدرة" زعيم الطائفة بتهمة التخابر، كما تضمن الحكم مصادرة كافة أمواله وإغلاق المقرات التابعة للطائفة البهائية، حيث تعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب وسوء المعاملة والحبس الانفرادي والإيذاء النفسي، إلا أنه في النهاية غادر الأسر لكن منفيًا إلى خارج البلاد بشروط حوثية.
 
وتعرضت مليشيا الحوثي الإرهابية لحملات ضغط حقوقية مستمرة أفضت في النهاية إلى الإفراج عن عدد من المعتقلين البهائين بمن فيهم حيدرة، حيث انتقدت الجامعة البهائية العالمية ومنظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق البهائيين في اليمن، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين.
 
وعلى الرغم من إطلاق سراح بعض البهائيين من سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، لا يزال هؤلاء يواجهون صعوبات في استعادة حقوقهم المدنية والسفر خارج البلاد، كما أنهم يخشون من تجدد الملاحقات والاعتقالات كما حدث مؤخراً في صنعاء فيما يبدو أنه مقدمة لاستئناف الحملة المسعورة ضد أتباع الطائفة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية