إلى الأبطال البواسل المرابطين في كل جبهات القتال، في مأرب وصعدة ولحج والساحل الغربي والجوف وتعز والبيضاء وحجة والضالع.
أنتم من تُرفع لكم القبّعات، ومن تستحقون أن تُكتب أسماؤكم في سجلات المجد بمدادٍ من الوفاء والفخر.

نعم، أنتم من تستحقون التكريم من خلال رفع مرتباتكم وانتظام صرفها، والعناية بجرحاكم وتكريم الشهداء الذين هم الأكرم منّا جميعًا، والاهتمام بعائلاتهم.

أنتم من اخترتم الطريق الأصعب حين اختار غيركم السلامة، وحملتم الوطن على أكتافكم حين أثقلته الجراح، وثبّتّم أقدامكم في وجه العواصف حين تراجع الكثيرون.

أنتم نبض هذا البلد حين ينهكه التعب،
وسنده حين يشتدّ الخطب.
لا الكلمات تفي حقكم، ولا الخطب تبلغ مقام تضحياتكم، لكن يكفي أن تعلموا أن خلفكم شعبًا يقدّركم، وقلوبًا تحفظ أسماءكم، وتدعو لكم بالنصر،  ووطنًا سيظل مدينًا لكم ما بقيت الشمس تشرق على هذه الأرض.

كلّ الخلافات بين فرقاء السياسة طعنٌ في تضحياتكم، وكلّ انقسامٍ يتجاهل ثمن السهر الذي دفعتموه من أعماركم، ومن دفءِ بيوتكم، ومن راحة قلوبكم.

أنتم بتساميكم، وشموخكم، ووفائكم، لم تسألوا عن اختلاف الآراء، ولا عن تعدّد المواقف، بل سألتم فقط: كيف نحمي ما تبقّى من هذا الوطن؟
وكيف نصون كرامته؟
وكيف نمنح أبناءه غدًا يستحقونه؟

وحين يعلو صوت الخلاف، يبقى صوتكم أعلى بصمتكم، وبصبركم، وبثباتكم الذي يعلّم الجميع أن الوطن أكبر من كل نزاع، وأن الوفاء له لا يقبل المساومة ولا التأجيل.

سلامٌ على أيديكم الثابتة، وجباهكم السمراء،
وسلامٌ على قلوبكم الصابرة،
وسلامٌ على أرواحكم التي علّمتنا معنى الشجاعة ومعنى أن يكون للإنسان وطن يستحق كل هذا الصبر.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية