تصريحات ترامب حول الناتو في أفغانستان تستفز الأوروبيين

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي انتقد فيها دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، موجة غضب واستنكار واسعة بين الأوروبيين، لا سيما بريطانيا، حيث وصفها مسؤولون بأنها "مهينة وسخيفة".

وجاءت التصريحات في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قائلا إن الولايات المتحدة "لم تكن بحاجة قط" إلى الحلف، وأن القوات الأوروبية "أرسلت بعض الجنود لكنهم بقوا في الخلف قليلاً بعيدًا عن خطوط المواجهة".

ورد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هذه التصريحات بشدة، واصفًا إياها بأنها "مهينة وصادمة"، ومؤكدًا أنها ألحقَت أذى كبيرًا بعائلات الجنود الذين سقطوا أو أصيبوا في أفغانستان.

وأضاف ستارمر أنه لو كان قد أدلى بتصريحات مماثلة لكان اعتذر فورًا.

وتفاعل الأمير هاري، الذي خدم في أفغانستان، مع التصريحات، مؤكدًا أن التضحيات التي قدمتها المملكة المتحدة، والتي فقدت 457 جنديًا، تستحق أن تُروى بـ "صدق واحترام".

من جانبه، وصف وزير الرعاية الاجتماعية البريطاني ستيفن كينوك تصريحات ترامب بأنها "خاطئة تمامًا ومخيبة للآمال"، متوقعًا أن يثير رئيس الوزراء القضية مباشرة مع ترامب.

وأوضح كينوك أن المادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تنص على الدفاع الجماعي، فُعّلت لدعم الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، وأن الجنود الأوروبيين قدموا حياتهم دعمًا للعمليات التي قادتها واشنطن في أفغانستان والعراق.

كما أدان وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني، أليستر كارنز، تصريحات ترامب، واصفًا إياها بأنها "سخيفة تمامًا"، مؤكدًا أن الحلفاء "بذلوا الدم والعرق والدموع معًا". وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 405 من الجنود البريطانيين الذين سقطوا في أفغانستان قتلوا في أعمال عدائية، مقابل أكثر من 2400 جندي أمريكي.

وانتقد جنرالات متقاعدون من دول الناتو، بينهم الجنرال البولندي رومان بولكو، تصريحات ترامب، مؤكدين أنهم "دفعوا ثمن هذا التحالف بالدم"، ومطالبين باعتذار رسمي لما وصفوه بتجاوز الرئيس السابق "الخط الأحمر".

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية