ميتا ونيفيديا: شراكة بمليارات الدولارات لدمج الذكاء الاصطناعي الآمن في واتساب
أعلنت شركة ميتا (Meta) عن اتفاقية ضخمة وطويلة الأمد مع إنفيديا (NVIDIA) لشراء ملايين من معالجات الرسوميات المتطورة، تحديداً طرازي Blackwell وRubin، في خطوة تؤكد تسارع وتيرة سباق الذكاء الاصطناعي بقوة خلال الفترة المقبلة، وتأتي هذه الصفقة ضمن خطة إنفاق هائلة قد تصل إلى 135 مليار دولار على تقنيات الذكاء الاصطناعي هذا العام.
الجانب الأكثر إثارة في هذه الشراكة هو اعتماد تقنية "الحوسبة السرية" (Confidential Computing) التي توفرها إنفيديا داخل تطبيق واتساب. هذه التقنية تسمح بتشغيل ميزات ذكاء اصطناعي متقدمة داخل التطبيق نفسه، مع ضمان حماية قصوى للبيانات، ليس فقط أثناء انتقالها، بل وأثناء معالجتها فعلياً. هذا يعني أن المستخدمين سيتمكنون من الاستفادة من مساعدات ووكلاء ذكاء اصطناعي دون القلق بشأن تعريض رسائلهم أو بياناتهم الحساسة للخطر، كما تحمي التقنية الملكية الفكرية للمطورين.
على صعيد البنية التحتية، ستكون ميتا أول شركة تستخدم معالجات Grace CPU من إنفيديا بشكل مستقل (دون دمجها مع وحدات GPU)، وهي مصممة خصيصاً لتشغيل مهام الاستدلال (Inference) وأعباء عمل الوكلاء الذكيين بكفاءة عالية. بالإضافة إلى ذلك، ستستخدم الشركة مفاتيح الشبكات المتقدمة Spectrum-X Ethernet لرفع سرعة الاتصال داخل مراكز البيانات.
هذا الاستثمار الضخم يمتد إلى التوسع المادي، حيث تخطط ميتا لبناء ما يصل إلى 30 مركز بيانات جديد بحلول عام 2028، منها 26 مركزاً داخل الولايات المتحدة، ضمن التزام استثماري طويل الأجل قد يصل إلى 600 مليار دولار.
بالنسبة للمستخدم العادي، تعني هذه الخطوة دمج ميزات ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً في واتساب، وتحسين سرعة وكفاءة الخدمات الذكية، والأهم هو الحفاظ على مستوى عالٍ من الخصوصية والأمان أثناء استخدام هذه التقنيات الجديدة، مما يؤكد أن عام 2026 سيكون نقطة تحول في كيفية تفاعلنا مع الذكاء الاصطناعي عبر تطبيقاتنا اليومية.







