ألمانيا تقر مقترحاً لحظر السوشيال ميديا على من هم دون 14 عاماً
أقرّ المحافظون الحاكمون في ألمانيا مقترحاً قوياً يهدف إلى حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل كامل على الأطفال دون سن 14 عاماً، بالتزامن مع المطالبة بتشديد إجراءات التحقق الرقمي للمراهقين الأكبر سناً، مما يعكس تصاعد القلق الأوروبي بشأن سلامة الأطفال وصحتهم النفسية في الفضاء الرقمي.
جاء هذا القرار خلال مؤتمر لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عُقد في شتوتجارت، حيث طالب الحزب، بقيادة فريدريش ميرتس، بفرض غرامات صارمة على المنصات التي تتهاون في تطبيق حدود السن الجديدة، كما دعا إلى توحيد معايير تحديد العمر عبر دول الاتحاد الأوروبي لضمان ضوابط قانونية موحدة بدلاً من التباين الحالي.
النص التفصيلي للمقترح يدعو الحكومة الفيدرالية إلى "إدخال حد أدنى قانوني للعمر يبلغ 14 عاماً لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ومعالجة الحاجة الخاصة للحماية في المجال الرقمي حتى سن 16 عاماً"، مما يعني أن الحماية الرقابية المشددة ستستمر لتشمل المراهقين حتى سن السادسة عشرة عبر آليات تحقق أكثر دقة.
هذه الخطوة ليست منعزلة، فدول أوروبية أخرى مثل إسبانيا واليونان وفرنسا والمملكة المتحدة تدرس حالياً فرض قيود مشابهة على منصات مثل تيك توك وإنستغرام، متأثرة بنموذج أستراليا التي كانت أول دولة تجبر الشركات التقنية على قطع الوصول عن القُصّر دون سن محددة العام الماضي.
تأتي هذه التشريعات الأوروبية المتشددة في وقت تتصاعد فيه الضغوط على عمالقة التكنولوجيا، مما قد يثير توتراً تجارياً مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض عقوبات جمركية على أي ضرائب رقمية أوروبية تستهدف شركات أمريكية.







