سفينة إمداد حربية إيرانية تطلب ملاذاً عاجلاً في سريلانكا بعد غرق الفرقاطة "دينا"
قدمت سفينة إمداد حربية تابعة للبحرية الإيرانية، تُدعى "آيريس بوشهر" (422)، طلباً عاجلاً للرسو في سريلانكا، بعد غرق فرقاطتها "دينا" إثر هجوم طوربيدي من قبل القوات الأمريكية، في وقت كانت فيه سريلانكا تنفذ عملية بحث وإنقاذ مشتركة مع البحرية الهندية، وفق ما نقلته مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف".
وتبلغ حمولة سفينة الإمداد 3,300 طن، ويبلغ طولها 108 أمتار، ودخلت الخدمة عام 1974. وتفيد المصادر السريلانكية بأن على متنها نحو 270 بحاراً وطالباً عسكرياً، وكان من المفترض أن تزود الفرقاطة "دينا" بالمؤن أثناء عودتها من مهمة بحرية هندية، قبل أن تتعرض للهجوم.
وأشار مسؤولون حكوميون إلى أن السفينة لا تزال ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، بينما يبحث الرئيس السريلانكي وأركان حكومته عن حلول لإدارة وضعها، وسط مخاوف من تحول الحادث إلى أزمة دبلوماسية.
وأكدت بعض التقارير أنه بعد حوالي 11 ساعة، سُمح للسفينة بالتوجه إلى نقطة تبعد نحو 10 أميال بحرية عن كولومبو، مع اتخاذ ترتيبات لضمان سلامة من على متنها، خصوصاً الطلاب العسكريين.
وكانت الفرقاطة الإيرانية "دينا" قد غرقت على بعد 20 إلى 50 ميلاً بحرياً من ميناء جالي الجنوبي، بعد تلقي نداء استغاثة يوم الأربعاء، واستجابت القوات السريلانكية لإنقاذ 32 بحاراً، نُقلوا إلى مستشفيات تحت حراسة مشددة، بينما تم انتشال نحو 84 إلى 87 جثماناً، ولا تزال السلطات تبحث عن ما يقارب 60 شخصاً مفقوداً.
من جانبها، أرسلت البحرية الهندية سفنها وطائراتها للمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ، مؤكدة عدم الانجرار إلى الصراع العسكري، ونفت أي استخدام محتمل للموانئ الهندية من قبل القوات الأمريكية في هذا السياق.
وتكشف هذه الحادثة، وفقاً للمجلة، عن ضعف قدرة البحرية الإيرانية على حماية سفنها الاستراتيجية أثناء العمليات في المياه الدولية، خصوصاً في ظل الاعتماد على سفن إمداد قديمة ومعرّضة للخطر، ما يضع طهران في موقف دفاعي حرج ويعرّي محدودية قدرتها على مواجهة الضغوط العسكرية الإقليمية والدولية.







