تقرير يكشف انهيار الأوضاع الأمنية والعسكرية في إيران
كشف تقرير أمريكي حديث عن انهيار الوضع الأمني والعسكري في العاصمة الإيرانية طهران على وقع الضربات التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية منذ السبت الماضي، والتي أسفرت عن مقتل قيادات الصف الأول للنظام وتدمير العديد من المنشآت الأمنية والعسكرية والحيوية.
وجاء في التقرير، الذي أعده الصحفي البارز ماردو سوغوم ونشره "منتدى الشرق الأوسط" الأمريكي الخميس، أن إيران تحاول لملمة شتاتها بعد التعرض لضربات دقيقة ومميتة خلال الأيام الماضية، وتسارع إلى استبدال قواعدها الأمنية والعسكرية وسط دوي انفجارات قوية تستهدف النظام مباشرة.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإيرانية أخلت العديد من مباني البلدية الكبرى لإيواء وحدات الأمن والجيش، بما فيها مقرات بلديتي المنطقتين 12 و18، واتخذت إجراءات مماثلة في مرافق بلدية رئيسية ومساجد. كما احتلت وحدة أمنية مبنى صحيفة "همشهري"، وهي صحيفة يومية واسعة الانتشار تعتبر النسخة الإيرانية من صحيفة USA Today.
وأكد التقرير أن قوات الأمن الإيرانية خسرت السيطرة على عدة قواعد في أنحاء العاصمة، ما اضطرها لنصب خيام في مختلف المناطق لإيواء الأفراد والمعدات. كما حولت السلطات الصالة الرياضية المغلقة في استاد آزادي، التي تتسع لـ12 ألف متفرج، إلى قاعدة عسكرية مؤقتة، ما جعلها هدفًا للقصف الإسرائيلي وأسفر عن قتلى وجرحى بين القوات الإيرانية.
وأشار التقرير إلى وجود فوضى في التسلسل القيادي للقوات المسلحة الإيرانية، حيث فقدت العديد من مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الاتصال بالقيادة المركزية، وتعمل الآن بشكل مستقل، أو ما يُعرف في إيران بـ"التشغيل الحر". كما أظهر مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مسلحين يفرون من ملعب باسات بعد تعرضه لهجوم في 5 مارس 2026.
ورغم حالة الفوضى، نقل التقرير عن السكان أن الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز والهاتف لا تزال تعمل إلى حد كبير، بينما انقطعت خدمة الإنترنت بشكل كامل. وأشار السكان إلى أن دوي الانفجارات أعلى بكثير من تلك التي سُمعت خلال النزاع السابق الذي استمر 12 يومًا، مع توجيه بعض التحذيرات الهاتفية قبل وقوع الضربات في المناطق المجاورة.
ذكر التقرير أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، التي بدأت في 28 فبراير 2026، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ والمسيرات، والمنصات المتنقلة والبنية التحتية المرتبطة بها في جميع أنحاء إيران. وأسفرت هذه الهجمات عن انخفاض كبير في وابل الصواريخ الإيرانية، حيث انخفض عدد الإطلاقات اليومية من مئات الصواريخ في اليوم الأول إلى أقل من خمسين عملية إطلاق يوميًا حاليًا.
ونقل التقرير عن محللين أن هذا الانخفاض يعكس تدمير منصات الإطلاق والخطر المتزايد على وحدات الصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى نقل الوحدات العسكرية إلى المباني البلدية والمرافق المدنية لحماية الأصول المتبقية وهياكل القيادة.
القيادة السياسية والعسكرية
أفاد التقرير بأن العميد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وقائد سابق في الحرس الثوري، يتولى الآن قيادة المجهود الحربي الإيراني، وهو مقرب من قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني.
ورغم الضربات وحالة الانهيار، لا تزال الصورة واضحة لما تبقى من القيادة السياسية بعد المرشد علي خامنئي غامضة، مع استمرار الصمت الرسمي حول عملية الخلافة والمزاعم باختيار مجتبى خامنئي كمرشد جديد، فيما تأجلت جنازة خامنئي بسبب الحرب.







