مقتل رئيس منظمة الباسيج الإيرانية
قتل رئيس منظمة التعبئة الشعبية "الباسيج" في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أسد الله بادفر، خلال الهجمات المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وفق ما ذكر موقع إيران إنترناشيونال.
ورغم عدم الإعلان الرسمي من المؤسسات الإيرانية، أقيمت مراسم تشييع بادفر في الحرس الثوري بمدينة قم يوم 8 مارس 2026. وكان بادفر يشغل سابقًا منصب مسؤول الأمانة العامة للتعبئة في هيئة الأركان العامة.
وفي الأيام الأولى للعملية العسكرية المشتركة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن 48 من كبار مسؤولي النظام الإيراني قتلوا، موضحًا في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن العملية حققت نجاحًا كبيرًا بسرعة غير مسبوقة.
أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو كثّف ضرباته على البنية التحتية لقوات الباسيج ضمن عملية "زئير الأسد"، مستهدفًا مقار قيادة ووحدات وبنى تحتية تابعة للحرس الثوري في محافظة إيلام.
وأشار إلى أن الباسيج لعبت دورًا رئيسيًا في قمع الاحتجاجات الداخلية باستخدام العنف والاعتقالات الواسعة.
وتأسست الباسيج عام 1979 بقرار من الإمام الخميني، لتكون "جيشًا شعبيًا عقائديًا" يحمي الثورة. على مر العقود، توسعت لتصبح مؤسسة متغلغلة في جميع مفاصل الدولة، من المدارس والجامعات إلى الوزارات والمصانع، تحت إشراف مباشر من الحرس الثوري.
ومع عام 2026، تركزت أدوار الباسيج في ثلاثة محاور رئيسية:
1. حراسة المرشد الجديد: بعد وفاة علي خامنئي وتولي ابنه مجتبى السلطة، انتشرت الباسيج في الميادين الكبرى لطهران لتأمين المراسم ومنع أي بوادر تمرد داخل أجنحة السلطة والقوات التقليدية.
2. قمع الاحتجاجات الشعبية: في مواجهة الغضب الشعبي الناتج عن الأزمات الاقتصادية والتوترات السياسية، تدخلت كتائب "إمام علي" النخبة القتالية لقمع التظاهرات باستخدام المداهمات الليلية والاعتقالات التعسفية والقناصة.
3. الحرب الرقمية والرقابة: يدير "الجيش السايبري" التابع للباسيج عمليات مراقبة واختراق لحسابات النشطاء وتزييف المعلومات، لضمان عدم تسرب صوت المعارضة أثناء المواجهة العسكرية.
لم تعد الباسيج بمأمن من العمليات العسكرية الإقليمية، إذ استهدفت الضربات الجوية مواقع قيادة الباسيج في أصفهان وشيراز، في محاولة لفصل القيادة المركزية عن عناصر التعبئة في الأقاليم، ضمن الحملة العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.







