جريمة "حيران".. الحوثي يسفك دماء اليمنيين على موائد الإفطار
يصعب أن تزول تفاصيل الجريمة الحوثية البشعة في مديرية حيران بمحافظة حجة، عندما سقط مقذوف حوثي على تجمع للأهالي أثناء الإفطار، لتمتزج دماؤهم وأشلائهم بأطباق إفطارهم المتواضع على صوت أذان المغرب.
لم تفرق المليشيا بين طفل وشيخ وبين امرأة ورجل، لتقوم بقتل اليمنيين بطرق بشعة في هذا الشهر المبارك، في هكذا جريمة وحشية هزت الرأي العام.
- جريمة مروعة على مائدة الإفطار
وشنّت المليشيا قصفًا صاروخيًا على منطقة الدير في مديرية حيران بمحافظة حجة، أسفر عن استشهاد وجرح أكثر من 30 مدنيًا، بينهم ثلاثة أطفال، أثناء تناول الأهالي وجبة الإفطار.
لم تكن الجريمة الأولى للمليشيا وليست الأخيرة ولا لهذه المليشيا من عهد ومواثيق فهي تعيش على سفك الدماء وإثارة الحروب بحق أبناء الشعب اليمني من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.
- تنديد أممي بجريمة المليشيا
الجريمة المروعة لاقت تنديدًا واسعًا، فقد عبّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، عن قلقه إزاء الجريمة الإرهابية لمليشيا الحوثي قائلًا في بيان: "أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير الواردة عن هجوم وقع في مديرية حيران بمحافظة حجة في 15 مارس".
وأكد أن الهجوم "أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل وإصابة العشرات، بينهم أطفال، كانوا قد اجتمعوا لتناول الإفطار في شهر رمضان المبارك".
وشدد على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني "ومن الضروري محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم".
- انتهاك صارخ للقيم الإنسانية
من جهته أدان وزير الإعلام معمر الإرياني المجزرة المروعة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران.
وقال الإرياني إن استهداف المدنيين وهم مجتمعون حول مائدة الإفطار في العشر الأواخر من شهر رمضان، يمثل جريمة بشعة وانتهاكًا صارخًا لكل القيم الدينية والإنسانية، ويكشف مجددًا الطبيعة الإجرامية لهذه المليشيا التي لا تقيم وزنًا لحرمة الأرواح، وتواصل استهداف اليمنيين في حياتهم اليومية بلا أي وازع أخلاقي أو إنساني.
وشدد على أن هذه الجريمة النكراء تضاف إلى السجل الأسود لانتهاكات مليشيا الحوثي بحق المدنيين، والتي لم تتوقف منذ انقلابها، وتؤكد إصرارها على استخدام العنف والإرهاب وسيلة لفرض مشروعها، غير آبهة بما يخلفه ذلك من مآسٍ إنسانية وآلام في أوساط الأبرياء.
- إدانة حقوقية
بدورها، أدانت وزارة حقوق الإنسان، جريمة المليشيا الحوثية المتعمدة بحق المدنيين، معتبرةً ذلك انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف الإنسانية.
وقالت الوزارة، في بيان لها؛ إن القصف الذي استهدف تجمعًا للمدنيين أثناء تناولهم وجبة الإفطار في مديرية حيران بمحافظة حجة يمثل استهدافًا متعمدًا للمدنيين وليس حادثًا عشوائيًا، مؤكدة أن المؤشرات الميدانية تفيد بوجود عملية رصد مسبقة للتجمع قبل تنفيذ الهجوم.
ووفقًا لتقارير ميدانية بحسب الوزارة، فإن الاستهداف جاء عقب عملية رصد جوي للمليشيا باستخدام مسيّرة لتحديد موقع التجمع المدني، ما يعزز فرضية الاستهداف المتعمد.
وأكدت أن استمرار مثل هذه الهجمات ضد المدنيين دون مساءلة يشجع على تكرارها، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتعزيز حماية المدنيين في مناطق النزاع.







