اغتيال لاريجاني وسليماني وغموض يلف مصير "مجتبى"

أفادت تقارير دولية بمقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في غارات جوية ليلية، في واحدة من أبرز عمليات استهداف القيادات الإيرانية منذ بدء الحملة الجوية الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران.

وأوضح تقرير صادر عن منتدى الشرق الأوسط، أن الضربات التي نُفذت في 17 مارس أسفرت عن مقتل لاريجاني، فيما أعلنت إسرائيل أن غارة منفصلة أدت إلى مقتل قائد قوات الباسيج شبه العسكرية غلام رضا سليماني ونائبه.

وكان لاريجاني، الذي شغل رئاسة البرلمان الإيراني لثلاث دورات، قد برز كأحد أبرز أركان القيادة الإيرانية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الساعات الأولى من اندلاع الأعمال العدائية في 28 فبراير الماضي، حيث لعب دوراً محورياً في الربط بين الجناحين السياسي والعسكري داخل النظام.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغموض بشأن وضع الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ وفاة والده، وسط تقارير تشير إلى رفضه مقترحات لخفض التصعيد أو التوصل إلى وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

وفي موازاة ذلك، صعّدت طهران لهجتها بشأن مضيق هرمز، إذ أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن حركة الملاحة في المضيق لن تعود إلى طبيعتها السابقة، مشيراً إلى أن عبور السفن قد يصبح خاضعاً لموافقة إيران في ظل ما وصفها بالظروف الأمنية الراهنة.

وأظهرت تقارير حديثة أن عدداً محدوداً من السفن التجارية تمكن من العبور بعد التحقق من ملكيتها، في خطوة يُعتقد أنها جزء من استراتيجية إيرانية لتقييد الملاحة أمام الدول التي تعتبرها طهران خصوماً، واستخدام المضيق كورقة ضغط جيوسياسية.

وفي المقابل، أكد قادة في الحرس الثوري، أن إيران مصممة على استخدام جميع قدراتها، بما في ذلك التحكم بحركة العبور في مضيق هرمز، للرد على ما وصفوه بـ"الاعتداءات".

ويرى مراقبون أن الضربات الجوية المتواصلة واستهداف شخصيات بارزة في النظام الإيراني قد يفاقمان حالة الاضطراب داخل مؤسسات الأمن في البلاد، وسط تقارير عن تراجع المعنويات وظهور مؤشرات على اضطرابات داخل بعض الوحدات العسكرية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية