المكتب السياسي للمقاومة الوطنية.. خمسة أعوام من النضال السياسي والبناء التنموي
تطل الذكرى الخامسة لتأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في وقتٍ تشهد المنطقة تحولات دراماتيكية وتطورات بالغة الخطورة، يغذيها النظام الإيراني وأدواته التخريبية، وفي مقدمتها المليشيا الحوثية؛ إذ تستدعي هذه الذكرى الجذور الأولى لنشأة المقاومة ومكتبها السياسي، كضرورة حتمية فرضها واجب الدفاع عن الهوية اليمنية والعربية، والتصدي للمد الفارسي الذي يستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي والسياسي لليمن.
بعد خمسة أعوام من التأسيس، يقف المكتب السياسي للمقاومة الوطنية اليوم كترجمة حية لمبادئ وأهداف المقاومة في شتى المسارات؛ سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا وتنمويًا. وانطلاقًا من عقيدة "يدٌ تبني وأخرى تحمي"، استطاع هذا المكون صون المكتسبات الوطنية والدفاع عن النظام الجمهوري بوجه المشروع الإمامي الحوثي المرتهن لإيران.
وبالنظر إلى الحراك التنموي والإنساني الذي تشهده المناطق المحررة بجهود دوائر المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، يتضح جليًا أن هذا المكون لم يولد ليكون مجرد رقم إضافي في المشهد اليمني، أو باحثًا عن مكاسب ضيقة، بل برز كنموذج وطني مشرق، يجسد الأمل لكل يمني يتطلع إلى استعادة الدولة وبناء مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.
اليوم، وفي عامه الخامس، يتصدر المكتب السياسي المشهد بمنجزات استراتيجية على الصعيد التنموي؛ أهمها إعادة إحياء ميناء المخا الدولي وتأهيله كرافد اقتصادي وطني، وإنشاء مطار المخا الدولي كشريان جوي حيوي بإشراف الفريق أول ركن طارق صالح، ليخدم ملايين المواطنين، ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية والربط الدولي.
لقد نجحت المقاومة الوطنية عبر مكتبها السياسي في تحويل مديريات الساحل الغربي إلى منطقة نموذجية آمنة، جاذبة للتدخلات الإنسانية والمنظمات الدولية. وقد تجسد هذا التحول في نهضة خدمية شاملة جعلت من الساحل وجهة لجميع اليمنيين الباحثين عن الحياة.
وتبرز- كشريان مهم- مشاريع الطرق والمياه والصحة، التي أُنجزت بتمويل سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبإشراف مباشر ومتابعة دقيقة لمراحل الجودة من قِبل الفريق طارق صالح. حيث لم يثنِ هذا الحراك التنموي المتسارع القيادة عن هدفها الأسمى؛ إذ تستمر عمليات التأهيل والتدريب العسكري لرفع الجاهزية بانتظار ساعة الصفر لاستكمال التحرير سلمًا أو حربًا.
واستنادًا إلى هذا الواقع المعبّر عن مشروع المقاومة الوطنية يترسخ الإيمان لدى المواطن اليمني بأن المكتب السياسي هو الرافعة الحقيقية للمشروع الوطني، بعيدًا عن المناكفات السياسية الضيقة، ذلك لما يملكه من رؤية واضحة وإدارة محنكة تضع إعادة بناء الإنسان ركيزة أساسية للنضال والتنمية، مجسدةً نموذج الدولة الذي حاولت المليشيا الحوثية طمسه.







