المكتب السياسي للمقاومة الوطنية.. حضور سياسي فاعل ورؤية وطنية لاستعادة الدولة
شكّل المكتب السياسي للمقاومة الوطنية منذ نشأته إضافة نوعية للمشهد السياسي في اليمن؛ إذ برز ككيان تنظيمي يحمل مشروعًا وطنيًا متكاملًا، يسعى من خلاله إلى تقديم رؤية شاملة تتماشى مع تحديات المرحلة، وتصب في غاية استعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قِبل المليشيا الحوثية.
تتجلى محورية هذا الدور في قدرة المكتب السياسي على إحداث توازن دقيق بين المسارَين الميداني والسياسي، ضمن مقاربة شاملة تُدرك تعقيدات المشهد اليمني وتعرجاته؛ إذ ينطلق المكتب من قناعة راسخة بأن معركة استعادة الدولة ليست مجرد مواجهة عسكرية فحسب، بقدر ما هي استحقاق يتطلب أدوات سياسية ناجعة ورؤية استراتيجية متكاملة تضمن ديمومة النصر.
قدّم المكتب السياسي نفسه، عمليًا، كمنصة فاعلة لتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ قيم حرية الرأي، في خطوة تهدف إلى توحيد الصف الوطني وتعبيد الطريق لمرحلة جديدة ترتكز على الشراكة الحقيقية وبناء مؤسسات الدولة.
-كيان منظم يحمل مشروعًا وطنيًا
برز المكتب السياسي للمقاومة الوطنية ككيان منظم يحمل مشروعًا وطنيًا يسعى إلى صياغة رؤية شاملة لمساندة الدولة في المرحلة الحالية وما تمر به البلاد جراء الحرب الحوثية المستمرة لأكثر من 11 عامًا.
يقول الناشط السياسي طاهر الصبري؛ إن المكتب السياسي كان له دور مهم في بلورة خطاب سياسي يتجاوز الاصطفافات الضيقة، وذلك من خلال التأكيد على مفاهيم الدولة الوطنية، وسيادة القانون، ورفض المشاريع الطائفية أو المناطقية.
ويضيف الصبري أن سياسي المقاومة الوطنية سعى إلى تقديم نفسه كفاعل سياسي منفتح على مختلف القوى، وهو الأمر الذي عزز من حضوره في الساحة الداخلية، وأكسبه قدرًا واسعًا من القبول في الأوساط الإقليمية والدولية.
- دعم مسارات السلام
إضافة إلى عمله في تفكيك الخطاب المناهض للدولة- وفقًا للصبري- عبر تبنيه خطابًا عقلانيًا، يرتكز على الشرعية الوطنية والتوافق، مع رفضه الصريح لكل التحيزات المناطقية والفئوية.
ويشير إلى أن المكتب ساهم في دعم مسارات السلام، مع الحفاظ على ثوابت تتعلق بوحدة اليمن واستعادة مؤسسات الدولة، وهو ما يعكس توازنًا بين الواقعية السياسية والتمسك بالمبادئ الثابتة.
- الالتزام بالقضايا الوطنية
وقال: "أعاد المكتب السياسي تعريف العمل السياسي المرتبط بالمقاومة، بحيث لا يظل محصورًا في الإطار العسكري؛ بل يتحول إلى مشروع وطني متكامل يطمح إلى المشاركة في بناء مستقبل اليمن".
ومن خلال هذه الرؤية، يسعى المكتب إلى تقديم نموذج ترابط أو دمج بين الفعل السياسي المسؤول والالتزام بالقضايا الوطنية الكبرى.
-رافد مهم للصف الجمهوري
من جانبه، أكد المحلل السياسي عبدالله عبدالكريم، أن تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية أضاف رافدًا مهمًا للصف الجمهوري كونه يمثل الرافعة السياسية للجندي في الميدان، وانخرط- منذ خمس سنوات- في مضمار العمل الجاد والمثابر في جهود معركة استعادة الدولة.
وقال عبدالكريم؛ إن المكتب السياسي يمتلك حضورًا فاعلًا في الرئاسة بحكم تواجد رئيسه الفريق أول ركن طارق صالح كنائب في مجلس القيادة، وتبني مشروع الاصطفاف الوطني مع كل القوى المناهضة للإرهاب الحوثي.







