مخاطر متصاعدة في الخليج العربي ومضيق هرمز مع سفن مستهدفة وأخرى مهجورة تهدد الملاحة
كشفت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" عن تصاعد المخاطر البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، في ظل تزايد استهداف السفن التجارية وظهور سفن متضررة أو مهجورة تشكل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة الدولية.
وبحسب ما نقلته المجلة، فإن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي انجرفت عبر مياه الخليج بعد تعرضها لهجوم سابق، قبل أن تجنح على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم الإيرانية، في حادثة تعكس تعقيد الوضع الملاحي في المنطقة.
وكانت السفينة قد تعرضت لضربتين في 11 مارس أثناء وجودها قبالة سواحل عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإخلاء طاقمها، في حين لا يزال مصير عدد من أفراد الطاقم مجهولًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على الهجمات المباشرة، بل امتدت إلى السفن المتضررة التي تُترك في عرض البحر أو تنجرف دون سيطرة، ما يرفع احتمالات وقوع حوادث ملاحية أو كوارث بيئية، خصوصًا مع وجود كميات من الوقود على متن بعضها.
وفي السياق ذاته، أفادت التقارير بأن نحو 20 سفينة تجارية تعرضت لهجمات منذ بداية التصعيد، في مؤشر على اتساع نطاق التهديدات في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
كما لا تزال سفينة الحاويات "سفين برستيج" مشتعلة منذ أسابيع بعد تعرضها لهجوم، في وقت فشلت محاولات إنقاذها عقب استهداف قاطرة كانت في طريقها لإخماد الحريق.
وتعزز صور الأقمار الاصطناعية، التي أظهرت استمرار تصاعد الدخان من بعض السفن، المخاوف من تحول هذه الحوادث إلى خطر دائم على الملاحة في المنطقة، وسط بيئة أمنية متقلبة تتداخل فيها العمليات العسكرية مع حركة التجارة الدولية.
ويضع هذا الواقع شركات الشحن أمام تحديات متزايدة تتعلق بسلامة السفن وحرية العبور، في ظل ارتفاع مستوى المخاطر في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم.







