مجلة دولية: استهداف ميناء صلالة يكشف اتساع الهجمات الإيرانية إلى خارج هرمز

كشفت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، أن الهجوم الإيراني على ميناء صلالة العُماني يمثل تحولًا لافتًا في مسار التصعيد، مع انتقال الاستهداف إلى ممرات بحرية خارج نطاق مضيق هرمز، بما يهدد حركة التجارة الدولية على امتداد بحر العرب.

ووفقًا للمجلة، فإن استهداف ميناء صلالة بمسيّرتين، صباح السبت 28 مارس، يعكس توجّهًا إيرانيًا لتوسيع رقعة العمليات إلى موانئ استراتيجية بعيدة عن مناطق الاشتباك التقليدية، في خطوة تحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري إلى التأثير المباشر على سلاسل الإمداد العالمية.

الهجوم، الذي أكدت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية أنه انتهاك لسيادة السلطنة، أسفر عن أضرار في رافعات الحاويات وإصابة عامل أجنبي، إضافة إلى تعليق العمليات في الميناء مؤقتًا لتقييم الخسائر. ويُعد الميناء أحد أهم المراكز اللوجستية في المنطقة، نظرًا لموقعه الحيوي على بحر العرب، خارج الخليج العربي، ما جعله خلال الفترة الماضية بديلًا آمنًا لحركة الشحن بعيدًا عن توترات مضيق هرمز.

وفي مؤشر على حساسية الموقع، أكدت شركة Maersk أن سفنها وشحناتها لم تتأثر بالهجوم، لكنها أشارت إلى توقف عمليات الميناء لنحو 48 ساعة، ما يعكس التأثير الفوري لأي استهداف على حركة التجارة الدولية.

المجلة اعتبرت أن أهمية صلالة تضاعفت خلال العامين الأخيرين، خصوصًا مع اعتماده كمركز عبور رئيسي للبضائع الجافة السائبة، وكحلقة وصل برية حيوية لدول الخليج، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة داخل مضيق هرمز. وبالتالي، فإن استهدافه يبعث برسالة مباشرة بأن نطاق التهديد لم يعد محصورًا في الممرات التقليدية.

وفي تبريرها للهجوم، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها استهدفت "سفينة دعم أمريكية" على مسافة تتجاوز ألف كيلومتر من سواحلها، إلا أن القراءة الأوسع –بحسب المجلة– تشير إلى سعي طهران لفرض معادلة جديدة تقوم على توسيع دائرة الضغط البحري، واستهداف بنى لوجستية إقليمية لتعزيز نفوذها في مسارات التجارة.

كما لفتت المجلة إلى أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن تعرض ميناء صلالة لهجوم مماثل في 3 مارس، ما أدى إلى توقف مؤقت لعملياته، قبل أن يستأنف نشاطه لاحقًا. وتضع هذه الهجمات المتكررة الميناء ضمن دائرة الاستهداف المستمر، إلى جانب تصاعد الهجمات الإيرانية على دول الخليج بمعدلات غير مسبوقة.

وخلص التقرير إلى أن استهداف صلالة يعكس مرحلة جديدة من التصعيد البحري، تتجه فيها إيران إلى نقل التوتر خارج مضيق هرمز، وتوسيع نطاق المخاطر ليشمل موانئ بديلة كانت تُعد حتى وقت قريب أكثر أمانًا، الأمر الذي يهدد بتعقيد مشهد الملاحة الدولية ورفع كلفة الشحن والتأمين في المنطقة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية