أوكرانيا تعرض خبرتها العسكرية على دول الخليج لإعادة فتح مضيق هرمز
كشفت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" أن أوكرانيا عرضت تقديم خبرتها العسكرية لدول الخليج للمساعدة في إعادة فتح الممرات البحرية المتنازع عليها، وفي مقدمتها مضيق هرمز، في ظل استمرار إغلاقه وتصاعد تداعياته على أسواق الطاقة العالمية.
ونقلت المجلة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله، إن بلاده ناقشت مع دول خليجية، خلال زيارته الأخيرة إلى قطر والإمارات، إمكانية الاستفادة من تجربة كييف في تأمين ممر البحر الأسود، مؤكدًا أن القوات الأوكرانية نجحت في تشغيل ممر ملاحي فعّال رغم التهديدات الروسية.
وبحسب التقرير، فإن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا فعليًا بعد نحو 30 يومًا من التصعيد، في ظل عجز الولايات المتحدة عن فرض ممر آمن للملاحة، بينما تفرض إيران سيطرتها عبر مزيج من الألغام البحرية والزوارق المسيّرة والصواريخ، مع السماح بحركة محدودة تخضع لإدارتها.
وأوضحت المجلة أن النموذج الأوكراني يعتمد على منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات للتصدي للطائرات المسيّرة، إلى جانب استخدام زوارق بحرية مسيّرة لمواجهة التهديدات السطحية، وهو ما مكّن أوكرانيا من الحفاظ على تدفق السفن إلى موانئها بمعدل يقارب 200 سفينة شهريًا رغم الحرب.
وأشار التقرير إلى أن هذا النموذج قد يشكل بديلاً عمليًا عن مرافقة السفن بواسطة قطع بحرية مأهولة، التي تعاني من محدودية العدد وارتفاع كلفة المخاطر، في حين توفر الزوارق المسيّرة خيارًا أقل كلفة وأكثر مرونة في العمليات.
وفي المقابل، لفتت المجلة إلى أن التهديد الإيراني في مضيق هرمز يتضمن استخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن، وهو تحدٍ لا تواجهه أوكرانيا في البحر الأسود، ما يتطلب أنظمة دفاع صاروخي متقدمة، تمتلكها دول الخليج مثل منظومات "باتريوت" وصواريخ PAC-3 الاعتراضية.
وكشف التقرير أن زيلينسكي طرح صفقة تقوم على تبادل الخبرات العسكرية الأوكرانية في مجالي الدفاع الجوي والبحري مقابل تزويد بلاده بصواريخ PAC-3، التي تعاني كييف من نقص حاد فيها، في ظل محدودية الإنتاج العالمي وارتفاع كلفتها.







