منظمات الشحن تتحرك مع دول الخليج لإنقاذ آلاف البحارة العالقين في مناطق الحرب الإيرانية

قالت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، في تقرير لها، إن منظمات الشحن الدولية بدأت تحركات عاجلة بالتنسيق مع دول الخليج لمواجهة أزمة إنسانية متفاقمة تهدد آلاف البحارة العالقين في مناطق النزاع بالخليج العربي.

وبحسب التقرير، لا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين على متن ما بين 2000 و3000 سفينة، في ظل تعثر حركة الملاحة، رغم السماح المحدود بمرور بعض السفن عبر مضيق هرمز، مع استمرار تعرض سفن لهجمات جديدة.

وأشارت تقديرات BIMCO إلى أن نحو 130 سفينة حاويات، تمثل 1.5% من القدرة الاستيعابية العالمية، ما تزال عالقة في المنطقة، ما يعكس حجم التعطّل في سلاسل الإمداد البحرية.

وفي أعقاب اجتماع استثنائي عُقد في المنظمة البحرية الدولية، عقدت الغرفة الدولية للشحن والاتحاد الدولي لعمال النقل مباحثات مع ممثلين عن دول الخليج لبحث إجراءات عملية وسريعة لدعم السفن وأطقمها.

وأكدت المنظمات أن البحارة يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة، في ظل تعرض الموانئ ومناطق الرسو لهجمات، وبقائهم عالقين لأسابيع دون إمدادات كافية.

وشدد الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل، ستيفن كوتون، على ضرورة ضمان توفير الغذاء والمياه النظيفة والوقود والرعاية الطبية للبحارة، إضافة إلى تسهيل إعادتهم إلى بلدانهم واستبدال الطواقم.

من جانبه، أكد الأمين العام للغرفة الدولية للشحن، توماس كازاكوس، أن التعاون مع دول الخليج كان “بنّاءً وفي وقته”، مشيراً إلى أهمية هذا الدعم في مواجهة التحديات الحالية.

واتفقت الأطراف على خطوات عملية، أبرزها إنشاء آلية تنسيق عبر المنظمة البحرية الدولية لتبادل المعلومات حول الاحتياجات العاجلة للسفن، بما يتيح الاستجابة السريعة لتأمين الإمدادات.

كما شددت على ضرورة عدم إجبار أي بحار على البقاء في مناطق النزاع، وضمان عودتهم الآمنة، مع توفير ترتيبات مرنة لتبديل الأطقم واستمرار تشغيل السفن.

وطالبت المنظمات بالاعتراف بالبحارة كـ"عمال أساسيين"، مع إعطائهم أولوية في عمليات الإجلاء والرعاية الطبية، مع تحقيق التوازن بين استمرارية الملاحة وسلامة الأطقم.

من جانبها، أكدت دول الخليج أنها بدأت اتخاذ إجراءات لدعم البحارة العالقين، مشيرة إلى إمكانية تطبيق تدابير استثنائية مشابهة لتلك التي استُخدمت خلال جائحة كورونا، لتسهيل حركة الطواقم وتقديم الدعم اللوجستي للسفن غير القادرة على الإبحار.

كما طمأنت هذه الدول بأن عمليات تغيير أطقم السفن ستتم دون عوائق، في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة الإنسانية المتصاعدة في واحدة من أهم ممرات التجارة العالمية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية