عن إيران
عبر التاريخ، لم نجد الفرس من بعد إسلامهم قد أسسوا دولة إسلامية همّتها ولو الفتوحات على حساب الأمم غير الإسلامية، أو توسيع رقعة الإمبراطورية الإسلامية ولو بوعاء شيعي، ولم نجد قائدًا فارسيًا نجح في شيء أو حمى عرين الأمة، هل وجدتم؟ أنا لم أجد، ولن أجد.
للعرب قادة وسلاطين، للكرد، للترك، للأمازيغ، وحتى للتتر قادة خدموا دولة الإسلام، وللمماليك، وهم عبارة عن خليط من أصقاع الأرض، قادة وكبار وأبطال ورباط جهاد.. ولنؤكد ذلك: من الباهلي وابن نافع وابن نصير والداخل إلى ابن تاشفين ومحمد الفاتح وزنكي وصلاح الدين الأيوبي إلى أحمد غازي، وكل هؤلاء من قوميات إسلامية شتى، فأين إيران يا هؤلاء؟!
أسس الصفوي الإيراني دولة إسلامية، وذهب لغزو العراق وحماية المراقد المقدسة حسب زعمه، وأنهك العرب والمسلمين بحروب عبثية جعلت منهم لقمة في أشداق الغزو الأوروبي، هذا هو الإيراني الشهير!
جميع إمبراطوريات إيران يتشكل حلمها على العراق، تغزو العراق، وتحاول امتهان العراق، وهذه لعنة حلت بالفرس، ويحاولون بكل جهد التخلص من كابوس سقوطهم المدوي في قادسية العراق، تأملوا!
لا وجود لإيران في التاريخ الإسلامي إلا كخازوق أو ثغرة مرت منها وعبرها كل الخيانات، وما لم يحدث خلال خمسة عشر قرنًا من دخول إيران الإسلام لن يحدث الآن، والشواهد ظاهرة للعيان، بكل وضوح.
ها.. تذكرت.. حسن الصباح هو الإيراني الشهير، وقد أسس قلعة "ألموت"، وكان عبارة عن قاتل مأجور يقوم بتصفية القادة الإسلاميين في كل السلطنات مقابل الذهب الإفرنجي، هذا هو القائد الإيراني.







